حكم استعمال العطور المحتوية على نسبة من الكحول | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 16 ذي القعدة 1441 هـ الموافق لـ 07 يوليو 2020 م



الفتوى رقم: ٣٦٧

الصنف: فتاوى متنوِّعة

حكم استعمال العطور المحتوية على نسبة من الكحول

السـؤال:

كم هي نسبة الكحول المباحة في العطور؟

الجـواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنَّ العطور الكحولية إذا كانت تجعل العطرَ سائلاً مسكرًا فلا يجوز أن يتطيَّب بها المسلمُ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ»(١)، وهي تدخل في عموم الأحاديث التي تنهى عن بيعِ المسكرات وشرائها واستعمالِها وصُنْعِها مثل قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ: بِعَيْنِهَا، وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَآكِلِ ثَمَنِهَا، وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا»، الحديث(٢).

أمَّا إذا كانت نسبةُ الكحول غيرَ مسكرةٍ فلا بأس باستعمالها لأنها ليست بخمرٍ، إذ المعلومُ أنه ليس كلُّ كحولٍ مسكرًا، فقِشْرُ البرتقال والخلُّ -مثلاً- يتضمَّنان كحولاً لكنَّه غير مسكرٍ.

فالحاصل أنه إذا كانت نسبةُ الكحول في العطر مسكرةً -أي: يمكن تحويلُه إلى شرابٍ مسكرٍ- فهذا يُمنع منه لاسيَّما إذا كانت درجةُ تركيز الكحول المستخدَم بين (٦٥%) أو (٧٠%) فما فوق، أمَّا إذا كانت الكحولُ غيرَ مسكرةٍ فالأصلُ طهارتها ولا حرجَ في استعمالها في التطيُّب.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٤ ذي القعدة ١٤٢٤ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٧ جانفي ٢٠٠٣م


(١) أخرجه مسلم في «الأشربة» (٢٠٠٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٢) أخرجه أبو داود في «الأشربة» باب العنب يُعْصَر للخمر (٣٦٧٤)، وابن ماجه -واللفظ له- في «الأشربة» باب لُعنت الخمرُ على عشرة أوجهٍ (٣٣٨٠)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٨/ ٦٩٩)، والألباني في «إرواء الغليل» (٢٣٨٥)، وحسَّنه الوادعي في «الصحيح المسند» (٥٩).