في التوفيق بين حفظ القرآن والمتون مع الدراسة النظامية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 17 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 14 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٤٩٥

الصنف: فتاوى متنوِّعة - العلم والعلماء

في التوفيق بين حفظ القرآن والمتون مع الدراسة النظامية

السؤال:

أنا طالبٌ في الثانوية، أحفظ من القرآن عشرين (٢٠) حزبًا، وملازمٌ لشيخٍ أدرس معه «العقيدة الطحاوية» و«السبل السويَّة في فقه السنن المرويَّة»، ومصطلح الحديث، وأصول الفقه، ولم يسبق لي أن درستُ هذه العلومَ من قبل، والشيخ يطالبنا بالمراجعة والحفظ، ونظرًا لاكتظاظ الموادِّ لم أتقدَّم في حفظ وضبط القرآن، وحتى نتائجي في الثانوية تراجعت، فما نصيحتكم جزاكم الله خيرًا؟

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالواجب في التدرُّج في مدارج العلم والكمال أن يقدِّم ما هو أَوْلى من العلوم بالموازاة مع ما هو دون ذلك، ويضع لنفسه برنامجًا مصحوبًا بحجمٍ ساعيٍّ يشمل العلومَ التي يحتاجها في الحال والعلومَ الأخرى التي تكون ثانويةً بالنسبة إليه، ثمَّ يحصِّل بحسب أهمِّية العلوم وفائدتها بأن يقدِّم الأَوْلى دون أن يُبْعِد ما هو دونه في الأولوية، على أن يخصِّص لحفظ القرآن وقتًا بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب، والأوقاتُ الأخرى يستغرقها لحجمها الساعيِّ بما يتعلَّق بالموادِّ الدراسية وفق التنظيم التربوي.

أمَّا ما يأخذه عن شيخه فله أن يستأذنه بأن يراجع هذه الموادَّ في فترة العطل السنوية، لكنَّه يبقى ملازمًا للحلقات إذا كانت لا تتعارض مع عموم الموادِّ التي هو في حاجةٍ إليها للانتقال من مستوًى إلى آخر في المراحل الدراسية، هذا الذي نستطيع أن ننصح به بناءً على السؤال المطروح، ولنا في طرق تحصيل العلوم الشرعية شريطٌ يمكن الاستفادة منه ومِن الكتب العلمية التي بيَّنها أهل العلم في التدرُّج في العلوم الشرعية.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

مكَّة في: ١٨ ربيع الأوَّل ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٦ أفريل ٢٠٠٦م