في بداية وقت عِدَّة المطلَّقة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 10 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 07 ديسمبر 2019 م

الفتوى رقم: ٥٥٨

الصنف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - العِدَّة

في بداية وقت عِدَّة المطلَّقة

السؤال:

إذا طَلَّق الرجل امرأته فهل تبدأ العِدَّةُ عند التلفُّظ بالطلاق، أم عند صدور حكمِ الطلاق من المحكمة؟ وإذا انقضتِ العِدَّة قبل صدور حكمِ الطلاقِ ولم تَحدثِ المراجعة بينهما، وتقدَّم لخِطبة المرأة المطلَّقةِ رجلٌ آخر فهل الخِطبة صحيحةٌ؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنَّ الطلاقَ إن صدر من الزوج وصادف محلَّه من زوجةٍ ولم تقترن به الموانعُ التي تحول دون وقوعه؛ فإنَّ الاعتداد بطلقته لا بطلاق المحكمة، وبناءً على ذلك تعتدُّ الزوجة من وقت عِلمها بطلاقِه لها، سواءٌ كانت حاملاً إلى حين أن تضع الحمل، أو يائسًا ثلاثةَ أشهرٍ، أو من ذوات الحَيْضِ ثلاثةَ قروءٍ، فالعبرة بطلاق الزوج؛ لأنَّ الطلاق جعله الشرع من حقِّه وأسند الأمر للزوج: إن شاء طلَّق وإن شاء أمسك، فمسئوليته -إذن- مسئوليةٌ دينيةٌ وليست مسئوليةً قضائيةً، فإنَّ العِدَّة إذا ابتدأت من يوم طلاقه وانتهت؛ أصبحت المرأة أجنبيةً عنه، ويكون زوجها أسوةً بجميع الخُطَّاب، ولها أن تختار منهم ما تقيم به حياتها الزوجية، فإن عاد إليها بعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديدٍ إن كان قد طلَّقها دون الثلاث فإنَّ الطلقة تُحتسب عليه إن رجعت إليه، فإن كان قد طلَّقها طلقةً ورجعت إليه فلا يملك عليها سوى طلقتين، وعليه فإن تزوَّجت زوجًا غيره وصدر حكمُ الطلاق بعد ذلك من المحكمة فإنَّ ذلك لا يقدح في عقد الزواج.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٥ أوت ٢٠٠٦م