حكم دعوةِ تاركي الصلاة إلى العرس | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 20 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 17 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٥٨٩

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - آداب الزواج

حكم دعوةِ تاركي الصلاة إلى العرس

السؤال:

هل يجوز دعوةُ الجيران إلى الوليمة إذا كانوا تاركِي الصلاةِ أو مِن أهل المُوبقات والكبائر؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ»(١)، يعني: أن يَدْعُوَ الصالحين إليها [الوليمة] سواءٌ كانوا فقراءَ أو أغنياءَ، أمَّا الجيران غيرُ المصلِّين مع ما هُم عليه مِن الكبائر والمُوبِقاتِ فلا تجوز دعوتُهم؛ ذلك لأنَّ دعوةَ أهلِ المعاصي فيها نوعُ رضًى بذنبهم ومعصيتِهم، والرِّضى بالمعصية معصيةٌ، إلَّا إذا كان يُرجى منهم الاستقامةُ والهداية والرَّشاد، ففي هذه الحالِ تجوز دعوتُهم إلى الوليمة.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٩ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموفق ﻟ: ٢٧ فبراير ٢٠٠٧م


(١) أخرجه أبو داود في «الأدب» بابُ مَن يؤمر أن يُجالِس (٤٨٣٢)، والترمذيُّ في «الزهد» بابُ ما جاء في صحبة المؤمن (٢٣٩٥)، وأحمد في «مسنده» (١١٣٣٧)، والحاكم في «مستدركه» (٧١٦٩)، مِن حديث أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه. والحديث حسَّنه البغويُّ في «شرح السُّنَّة» (٦/ ٤٦٨)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٣٤١).