في حكم بطاقات الدعوة إلى الوليمة وكتابةِ البسملة عليها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 16 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 13 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٨٠٥

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - آداب الزواج

في حكم بطاقات الدعوة إلى الوليمة
وكتابةِ البسملة عليها

السؤال:

ما حكمُ بطاقات الدعوة إلى وليمة العرس؟ وما حكمُ كتابة البسملة أو آيةٍ أو حديثٍ عليها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا تختلف العباراتُ الشفهية عن العبارات الكتابية مِن حيث الحكمُ جَرْيًا على قاعدةِ: «الكِتَابُ كَالخِطَابِ»، أو قاعدةِ: «الكِتَابَةُ مِمَّنْ نَأَى بِمَنْزِلَةِ الخِطَابِ مِمَّنْ دَنَا»، ﻓ «القَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ» ـ كما قيل ـ.

لذلك فالدعوةُ إلى الوليمة باللسان أو بالكتابة سِيَّان مِن حيث الجوازُ والبيان، فَإِنْ غَلَبَ على ظنِّه أنَّ هذه البطاقاتِ مآلُها أن تُلْقَى في القمامات أو المَزابل بعد انتهاءِ مُدَّتِها لضعفِ الوازِع أو لعدمِ المبالاة أو لأسبابٍ أخرى؛ فإنَّ الأَوْلَى تَجَنُّبُ كتابةِ البسملة أو آيةٍ مِن القرآن أو حديثٍ، خشيةَ تعريضِ ذِكْرِ اللهِ للامتهان، على أنَّه إن كَتَبَ البسملةَ فجائزٌ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يبدأ رسائلَه بالبسملة(١)، وتَأَسِّيًا بِما عليه السُّوَرُ القرآنية.

وعلى مَن استَلَم البطاقةَ أن يَحْرِصَ على تجنيبها كُلَّ مَحَلٍّ يُرْغَب عنه، وهو المسؤول إن خَالَفَ، ويترتَّب عليه الإثمُ دون الكاتب.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في ١٨ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٧ مارس ٢٠٠٧م


(١) انظر: «صحيح البخاري» باب بدء الوحي (٧)، و«صحيح مسلم» في «الجهاد والسير» (٢/ ٨٤٩) رقم: (١٧٧٣)، مِن حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن أبي سفيان صخر بن حربٍ رضي الله عنه.