Skip to Content
الخميس 16 ذي الحجة 1441 هـ الموافق لـ 06 أغسطس 2020 م



طهارة قلوب أولي الألباب
مِن بغضِ خيار المؤمنين من الأصحاب

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أوَّل ردِّه على ابن مطهِّر الحِلِّيِّ الرافضيِّ الإماميِّ:

«وَهَذَا الْمُصَنِّفُ سَمَّى كِتَابَهُ «مِنْهَاجَ الْكَرَامَةِ فِي مَعْرِفَةِ الإِمَامَةِ»، وَهُوَ خَلِيقٌ بِأَنْ يُسَمَّى «مِنْهَاجَ النَّدَامَةِ»، كَمَا أَنَّ مَنِ ادَّعَى الطَّهَارَةَ وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَالنِّفَاقِ؛ كَانَ وَصْفُهُ بِالنَّجَاسَةِ وَالتَّكْدِيرِ أَوْلَى مِنْ وَصْفِهِ بِالتَّطْهِيرِ، وَمِنْ أَعْظَمِ خَبَثِ الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ غِلٌّ لِخِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَادَاتِ أَوْلِيَاءِ اللهِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ، وَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلِ اللهُ تَعَالَى فِي الْفَيْءِ نَصِيبًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[الحشر: ١٠].

[«منهاج السنَّة النبوية» لشيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ١٤)]