Skip to Content
الإثنين 13 شعبان 1441 هـ الموافق لـ 06 أبريل 2020 م



فائدةٌ في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ»

«والمقصود أنَّ قوله: «مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ»، ردٌّ على الطائفتين:

القدرية الذين ينكرون عموم أقضية الله في عبده، ويُخرجون أفعال العباد عن كونها بقضائه وقدره، ويردُّون القضاء إلى الأمر والنهي.

وعلى الجبرية الذين يقولون: كلُّ مقدورٍ عدلٌ، فلا يبقى لقوله: «عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ» فائدةٌ، فإنَّ العدل عندهم كلُّ ما يمكن فعلُه، والظلم هو المحال لذاته، فكأنَّه قال: «ماضٍ ونافذٌ فيَّ قضاؤك»، وهذا هو الأوَّل بعينه».

[«الفوائد» لابن القيِّم (٢٦)]