Skip to Content
الخميس 11 ذي القعدة 1441 هـ الموافق لـ 02 يوليو 2020 م



بين العافية والبلاء

قال عمر بن السكن: «كنت عند سفيان بن عيينة فقام إليه رجلٌ من أهل بغداد فقال: «أخبِرني عن قول مطرِّفٍ: «لَأن أعافى فأشكر أحبُّ إليَّ» أم قول أخيه أبي العلاء: «اللهمَّ رضيتُ لنفسي ما رضيتَ لي»؟» قال فسكت سكتةً ثمَّ قال: «قول مطرِّفٍ أحبُّ إليك»، قال: «وكيف وقد رضي هذا لنفسه ما رضي الله له؟»، قال: «إنِّي قرأتُ القرآنَ فوجدت صفةَ سليمان مع العافية التي كان فيها: ﴿نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ ووجدتُ صفة أيُّوب مع البلاء الذي كان فيه: ﴿نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، فاستوت الصفتان، فهذا معافًى وهذا مبتلًى، ورأيتُ الشكر قد قام مقام الصبر، فلمَّا اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحبَّ إليَّ من البلاء مع الصبر».

[تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٨/ ٣١٧)]