Skip to Content
الخميس 16 ذي الحجة 1441 هـ الموافق لـ 06 أغسطس 2020 م



الظلمة مقرونةٌ بالإعراض عن الوحي

«فإنَّ المُعْرِض عمَّا بعث اللهُ تعالى به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم من الهدى ودين الحقِّ يتقلَّب في خمس ظلماتٍ: قولُه ظلمةٌ، وعمله ظلمةٌ، ومدخله ظلمةٌ، ومخرجه ظلمةٌ، ومصيره إلى الظلمة، فقلبُه مظلمٌ، ووجهه مظلمٌ، وكلامه مظلمٌ، وحاله مظلمةٌ، وإذا قابلت بصيرته الخفَّاشية ما بعث الله به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم من النور جدَّ في الهرب منه وكاد نوره يخطَف بصرَه فهرب إلى ظلمات الآراء التي هي به أنسب وأَوْلى كما قيل:

«خَفَافِيشُ أَعْشَاهَا النَّهَارُ بِضَوْئِهِ * وَوَافَقَهَا قِطْعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ»

فإذا جاء إلى زُبالة الأفكار ونُحاتة الأذهان جال وصال، وأبدى وأعاد، وقعقع وفرقع، فإذا طلع نور الوحي وشمس الرسالة انحجر في أحجرة الحشرات».

[«اجتماع الجيوش الإسلامية» لابن القيِّم (٢/ ٥٨)]