Skip to Content
الخميس 16 ذي الحجة 1441 هـ الموافق لـ 06 أغسطس 2020 م



مكانة العلماء

«فما ظنُّكم ـ رحمكم الله ـ بطريقٍ فيه آفاتٌ كثيرةٌ، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلةٍ ظلماءَ، فإن لم يكن فيه مصباحٌ وإلَّا تحيَّروا، فقيَّض الله لهم فيه مصابيحَ تُضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثمَّ جاءت طبقاتٌ مِن الناس لا بدَّ لهم مِن السلوك فيه فسلكوا، فبينما هم كذلك إذ طفئت المصابيح فبَقُوا في الظلمة فما ظنُّكم بهم؟ هكذا العلماء في النَّاس، لا يعلم كثيرٌ مِن الناس كيف أداءُ الفرائض، وكيف اجتنابُ المحارم، ولا كيف يُعْبَد اللهُ في جميع ما يَعبده به خَلْقُه، إلَّا ببقاء العلماء، فإذا ماتَ العلماء تحيَّر الناس، ودرس العلمُ بموتهم وظهر الجهل، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، مصيبةٌ ما أعظمَها على المسلمين».

[«أخلاق العلماء» للآجرِّي (٢٩)]