Skip to Content
الخميس 16 ذي الحجة 1441 هـ الموافق لـ 06 أغسطس 2020 م



سبب تفرق الأمة

«إنَّنا عَلِمْنا حقَّ العلم ـ بعد التروِّي والتثبُّت، ودراسة أحوال الأمَّة ومناشئ أمراضها ـ أنَّ هذه الطرق المبتدعة في الإسلام هي سبب تفرُّق المسلمين، لا يستطيع عاقلٌ سَلِم منها ولم يُبْتَل بأهوائها أن يكابر في هذا أو يدفعه، وعَلِمْنا أنها هي السبب الأكبر في ضلالهم في الدين والدنيا، ونعلم أنَّ آثارها تختلف في القوَّة والضعف اختلافًا يسيرًا باختلاف الأقطار، ونعلم أنها أظهر آثارًا وأعراضًا وأشنع صورًا ومظاهر في هذا القطر الجزائريِّ والأقطار المرتبطة به ارتباطَ الجوار القريب منها في غيره، لأنها في هذه الأقطار فروعٌ بعضها من بعض، ونعلم أنَّنا حين نقاومها نقاوم كلَّ شرٍّ، وأنَّنا حين نقضي عليها ـ إن شاء الله ـ نقضي على كلِّ باطلٍ ومنكرٍ وضلالٍ، ونعلم ـ زيادةً على ذلك ـ أنه لا يتمُّ في الأمَّة الجزائرية إصلاحٌ في أيِّ فرعٍ من فروع الحياة مع وجود هذه الطرقية المشؤومة، ومع ما لها من سلطانٍ على الأرواح والأبدان، ومع ما فيها من إفسادٍ للعقول وقتلٍ للمواهب».

[«آثار الإمام محمَّد البشير الإبراهيمي» (١/ ١٩٠)]