Skip to Content
الأربعاء 15 شعبان 1441 هـ الموافق لـ 08 أبريل 2020 م



خطورة التمسُّك بالمتشابه

«إنَّ الزَّائغ المتَّبع لِمَا تشابه مِن الدَّليل لا يزال في ريبٍ وشكٍ؛ إذ المتشابه لا يعطي بيانًا شافيًا، ولا يقف منه متَّبعُه على حقيقةٍ، فاتِّباعُ الهوى يُلْجِئه إلى التمسُّك به، والنظرُ فيه لا يتخلَّص له، فهو على شكٍّ أبدًا، وبذلك يفارق الرَّاسخ في العلم لأنَّ جداله إن افتقر إليه فهو في مواقع الإشكال العارض طلبًا لإزالته فسرعان ما يزول إذا بيِّن له موضع النَّظر، وأمَّا ذو الزيغ فإنَّ هواه لا يخلِّيهِ إِلَى طَرْحِ المتَشَّابِهِ فَلا يَزَالُ فِي جِدَالٍ عَلَيْهِ وَطَلَبٍ لِتَأْوِيلِهِ».

[«الاعتصام» للشاطبي (٢/ ٢٣٦)]