Skip to Content
الخميس 11 ذي القعدة 1441 هـ الموافق لـ 02 يوليو 2020 م



المنصب والولاية لا تُصيِّر غير العالم عالمًا

«والمنصب والولاية لا يجعل من ليس عالمًا مجتهدًا عالمًا مجتهدًا، ولو كان الكلام في العلم والدين بالولاية والمنصب لكان الخليفة والسلطان أحقَّ بالكلام في العلم والدين وبأن يستفتيَه الناس ويرجعوا إليه فيما أشكل عليهم في العلم والدين، فإذا كان الخليفة والسلطان لا يدَّعي ذلك لنفسه ولا يَلزم الرعيَّةَ حكمُه في ذلك بقولٍ دون قولٍ إلا بكتاب الله وسنَّة رسوله؛ فمن هو دون السلطان في الولاية أَوْلى بأن لا يتعدَّى طوره ولا يقيم نفسه في منصبٍ لا يستحقُّ القيام فيه أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعليٌّ ـ وهم الخلفاء الراشدون ـ فضلًا عمَّن هو دونهم؛ فإنهم رضي الله عنهم إنما كانوا يُلزمون الناس باتِّباع كتاب ربِّهم وسنَّة نبيِّهم».

[«مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٧/ ٢٩٦ ـ ٢٩٧)]