Skip to Content
السبت 16 رجب 1440 هـ الموافق لـ 23 مارس 2019 م



صِفَةُ الوَاعِظِ النَّافِعِ

قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي وَصِيَّتِهِ المَشْهُورَة الَّتِي كَتبَهَا لاِبْنِهِ أَبِي القَاسِمِ: «وَكُنْ حَسَنَ المُدَارَاةِ لِلْخَلْقِ مَعَ شِدَّةِ الاِعْتِزَالِ عَنْهُمْ، فَإِنَّ العُزْلَةَ رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ وَمُبْقِيَةٌ لِلْوَقَارِ. فَإِنَّ الوَاعِظَ –خاَصَّةً- يَنْبَغيِ لَهُ أَنْ لاَ يُرَى مُتَبَذِّلاً وَلا َمَاشِيًا فِي السُّوقِ لِيُحْسَنَ بِهِ الظَّنُّ فَيُنْتَفَعَ بِوَعْظِهِ. فَإِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى مُخَالَطَةِ النَّاسِ فَخَالِطْهُمْ باِلحِلْمِ عَنْهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ كَشَفْتَ عَنْ أَخْلاَقِهِمْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى مُدَارَاتِهِمْ» [«لفتة الكبد إلى نصيحة الولد» لابن الجوزيّ: (87)].