خطورة التمسك بالمتشابه | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 26 جمادى الآخرة 1441 هـ الموافق لـ 20 فبراير 2020 م

«إِنَّ الزَّائِغَ المتّبِعَ لِمَا تَشَابَهَ مِن الدَّلِيلِ لاَ يَزَالُ فِي رَيْبٍ وَشَكٍ؛ إِذِ المتَشَابِهُ لاَ يُعْطِي بَيَانًا شَافِيًا، وَلاَ يَقِفُ مِنْهُ مُتَّبِعُهُ عَلَى حَقِيقَةٍ، فَاتِّبَاعُ الهوَى يُلْجِئُهُ إلى التمَسُك بِه، والنظَرُ فيهِ لا يَتَخَلَّصُ لَهُ، فَهُو عَلَى شَكٍ أَبَدًا، وَبِذَلكَ يُفَارِقُ الرَّاسِخَ في العِلْمِ لأَنَّ جِدَالَهُ إِنِ افْتَقَرَ إِلَيْه فَهُو في مَوَاقِعِ الإشْكَالِ العَارِضِ طَلَبًا لإزَالَتِهِ فَسُرْعَانَ مَا يَزُولُ إِذَا بُيِّنَ لَهُ مَوْضِعُ النَّظَرِ، وَأَمَّا ذُو الزيْغِ فَإِنَّ هَوَاهُ لاَ يُخلِيهِ إِلَى طَرْحِ المتَشَّابِهِ فَلاَ يَزَالُ فِي جِدَالٍ عَلَيْهِ وَطَلَبٍ لِتَأْوِيلِهِ».