الفتوى رقم: ٥٠٥

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - إنشاء عقد الزواج

في حكم المهر المؤخر في زواجٍ مفسوخٍ

السؤال:

عَقَدَ رجلٌ على امرأةٍ عقدًا شرعيًّا على أن يكون مهرُها مالاً وذهبًا، وبعد مدَّةٍ فَسَخَ العقدَ ولم يدفعِ المهرَ كاملاً، ثمَّ أراد أن يعود إليها. فهل يُكْمِل لها المهرَ الأوَّلَ ويضيفُ لها مهرًا آخَرَ؟ وهل يجوز عدَمُ إخبار والدِ البنت بفسخ العقد، ويكون أخوها وليَّها في العقد الجديد؟ وما هي الأحكامُ المترتِّبة على فسخِ العقد قبل الدخول؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا فُسِخ العقدُ بسبب عيبٍ مِن العيوب في المرأة أو لأسبابٍ أخرى قبل الدخول بها سَقَطَ مهرُها واستحقَّه كاملًا دون الهدايا المقدَّمة، فإن عَقَدَ عليها ثانيةً بعد الفسخ فيصحُّ له أن يجعل ما أَمْهَرَها في العقد الأوَّل صَداقًا لها على العقد الجديد، ويُكْمِل ما بقي في ذِمَّته، والوليُّ ينبغي إعلامُه بأمرِ مولِّيته، ويجوز له أن يتنازل عن حقِّه في الولاية لابنه أو لغيره نيابةً عنه.

أمَّا إذا قَصَدَ السائلُ بالفسخ الطلاقَ فإنَّ المرأة تستحقُّ نِصْفَ المهر المسمَّى مِن المال والذهب، ويصحُّ له أن يتزوَّجها بعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديدٍ، ويَسَعُه أن يجعل لها نِصْفَ الصداق الأوَّلِ مهرًا جديدًا لها، لكن إن رجعَتْ إليه بعد العقد فلا يملك عليها سوى طلقتين بالنظر إلى إيقاع الطلقة الأولى.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٥ أوت ٢٠٠٦م

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)