الفتوى رقم: ٤٤٧

الصنف: فتاوى الصلاة - صلاة التطوُّع

في حد وقت راتبة الفجر بعد طلوع الشمس للمعذور

السؤال:

جاء في الحديث عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ»، فإلى متى يمتد وقت راتبة الفجر من بعد طلوع الشمس في حال القضاء؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فاعلم أنَّ قضاء ركعتي الفجر تجوز بعد الفريضة والأفضل قضاؤها بعد طلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَي الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ»(١)، والظاهر من الحديث أنَّ إيقاع قضاء ركعتَيِ الفجر إنما هو محدَّدٌ بوقت طلوع الشمس لمن لم يقترن به عذرٌ، فإنَّ ذلك هو وقت القضاء، لأنَّ قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ» جواب الشرط واللام فيه للأمر. وأوَّل وقت الطلوع قطعيٌّ وبعده محتملٌ ما لم يمنعه مِن أدائه بعد طلوع الشمس مانعُ نومٍ أو نسيانٍ أو عذرٍ آخر، كان وقت أدائه عند زوال عذره.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: ٧ جمادى الأولى ١٤٢٧ﻫ
الموافـق ﻟ: ٣ جـوان ٢٠٠٦م


(١) أخرجه الترمذي في «الصلاة» (٤٢٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال النووي في «الخلاصة» (١/ ٦١٢): «إسناده جيِّدٌ»، وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٣٦١) وفي «صحيح الجامع» (٦٥٤٢).

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)