الخميس 26 جمادى الثانية 1433 هـ / 17 مايو 2012 م

 

 

          

 
 

 
 

في كيفية الردِّ على من أنكر قدرة الله على خلق المستحيل

 

الفتوى رقم: 20

الصنف: فتاوى العقيدة والتوحيد

في كيفية الردِّ على من أنكر قدرة الله على خلق المستحيل

 

 

السؤال:

 عندنا أستاذُ فلسفةٍ في الثانوية من مدينة «عنابة» يسأل التلاميذ: «إذا كان اللهُ قادرًا على كلّ شيء فهل يستطيع أن يخلق إلهًا أقوى منه أو مثله» فكيف نردّ عليه؟

الجواب:

 الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فاللهُ سبحانه وتعالى قادرٌ على أن يخلق كلَّ شيء بدون استثناءٍ ممّا يسبقه العدم القابل للخلقة، وهو ما يسمَّى بالممكن الجائز كالعالَم وسائرِ أجزائه، أمّا واجب الوجود، وهو الله سبحانه وتعالى وصفاتُه الذاتية القائمة به، فهو الموجود الذي لم يسبقه العدم، ووجودُه من ذاته لذاته لا من سبب خارج ولا لِعِلَّةٍ خارجة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾ [الحديد: 3]، أي ليس قبله شيء ولا بعده شيء، لذلك لا يجوز أن يقال: إنّ الله يخلق ذاتَه؛ لأنّ الخلقَ هو إيجاد الشيء من العدم، والله تعالى لم يسبق وجودَه عدمٌ، كما أنّ الذي يقبل الخلقة مفتقر في وجوده إلى سبب مؤثّر فيه خارج عن ذاته، وما كان يسبقه العدمُ ويقبل الخلقة لا يكون مثل الله سبحانه ولا أقوى منه أبدًا. تعالى الله عمّا يقولون. والأصل عدم التعرّض لمثل هذا، وهذا الرجل الذي يريد أن يثير الفتن سفسطائي مُغالِطٌ يُلقي الشُّبَهَ والشكوكَ ويريد أن يُزَحْزِحَ تلامذتَه عن العقيدةِ السليمة، والواجب الحذر منه ومن الفلسفة اليونانية ومن أصحابها ومريديها.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

 

 


 

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده وترجمة مواضيعه إلى لغات أخرى لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ﻫ/2004م - 1433ﻫ/2012م)