الخميس 25 ربيع الأول 1431 هـ   الموافق لـ: 11 مارس 2010 م

 

عدد الزوار:  7571681

  

 

 

في بدعة جهر المؤذن بالصلاة على النبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عقب الأذان

 

الفتوى رقم: 1017

الصنف:  فتاوى الصلاة- الأذان

في بدعة جهر المؤذن بالصلاة
على النبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عقب الأذان

السـؤال: 

ذكر سيِّد سابق-رحمه الله- في «فقه السنة» أنه يستحبُّ الصلاة على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عَقِبَ الأذان بإحدى الصيغ الواردة ثمَّ يَسأل اللهَ له الوسيلةَ، لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الوَسِيلَةَ فَإنّها مَنْزِلَةٌ في الجنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجوُ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللهَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي»(١- أخرجه مسلم كتاب «الصلاة»: (1/180)، رقم: (384)، وأبو داود كتاب «الصلاة»، باب ما يقول إذا سمع المؤذن: (1/256)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.)، لكني سمعت أشرطة الشيخ الألباني -رحمه الله- أنه يقول ببدعية الصلاة على الرسول صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عقب الأذان، ولم أجد تعقيبًا منه عليه، أي: على سيِّد سابق في «تمام المنة»، فاحترت أهو سُنَّة أو بدعة؟ أرجو التوجيه والإنارة.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيوجد فَرْقٌ بين الصلاة على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عَقِبَ الأذان كأصلٍ مشروعٍ بنصِّ الحديث المذكورِ في السؤال، وبين جهر المؤذِّن بالصلاة على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عَقِبَ الأذان، وهو ما يَرفع به المؤذِّنُ صوتَه بعد انتهائه من الأذان بالصلاة على النبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، فأمَّا الأوَّلُّ فمشروعٌ ومستحبٌّ لغير المؤذِّن مِمَّنْ يجيب المؤذِّنَ، كما يُشرع للمؤذِّن أن يصلي على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بخفض صوته من غير أن يرفعه كالأذان، وأمَّا الثاني و هو الجهر بالصلاة على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عقِب الأذان على وجه يُوهِمُ أنه من الأذان، فهذا الذي أنكره أهل العلم، وهو بدعة إضافية، سواء كان الجهر به عقب الأذان أو قبيل الإقامة، حيث إنه لم يُعلم في الشريعة المحمَّدية الزيادة على الأذان بعد كلمة : «لا إله إلا الله»، ولم يفعلها السلف، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ عَمِلَ عَمِلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٢- أخرجه مسلم كتاب «الأقضية»: (2/822)، رقم: (1718)، من حديث عائشة رضي الله عنها، واتفق الشيخان على إخراجه بلفظ «من أحدث من أمرنا ما ليس منه فهو رد»).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: 1 رجب 1430ﻫ
الموافق ﻟ: 24 جوان 200
9م

 


١- أخرجه مسلم كتاب «الصلاة»: (1/180)، رقم: (384)، وأبو داود كتاب «الصلاة»، باب ما يقول إذا سمع المؤذن: (1/256)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

٢- أخرجه مسلم كتاب «الأقضية»: (2/822)، رقم: (1718)، من حديث عائشة رضي الله عنها، واتفق الشيخان على إخراجه بلفظ «من أحدث من أمرنا ما ليس منه فهو رد».

 

<<  العودة


نسخة للطباعة        أرسل إلى صديق     أخبر صديقك عن الموقع


 


.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1431ھ/2010م)