|
استعارة المصحف من المسجد
الفتوى رقم: 9
الصنف: فتاوى الصـلاة
استعارة المصحف من المسجد
السؤال:
الحمد لله و الصلاة و السلام على من لا نبي
بعده وبعد:
شاب ليس له مصحف في المنزل، وهو بحاجة ماسة له ولا تتوفر لديه
الإمكانيات كي
يشتري مصحفا، ففي هذه الحالة هل بإمكانه استعارة مصحف من المسجد
لمدة معينة ؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله
وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فتجوز إعارة المصحف لمن احتاج إلى القراءة فيه و لم يجد مصحفا غيره، بل ما عليه
الفتوى عند الحنابلة وجوب الإعارة ، لأنه على وفق مقصود الواقف، ولأن الحاجة تدعو
إلى
الانتفاع
به ولا ضرر في بذله لتيسيره وكثرة وجوده، والاستعارة إلى البيت لا تزيل وقفيته -
كما لا يخفى - إذ ليست الاستعارة في معنى البيع أو الهبة أو الإرث حتى يتقرر المنع
بحديث ابن عمر في قوله صلى الله عليه و سلم " لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث "(١)،
لأن هذه المذكورات تصرفات تزيل وقفيته وبالتالي الغرض الذي أنشئ من أجله الوقف.
هذا وعلى أمين المسجد المعير أن يتصرف مع المستعير في الحدود و القيود التي تحول
دون تعطل منافع الوقف وعلى المستعير رده بعد اكتفاء نفعها لقوله تعالى:
﴿إِنَّ
اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾[النساء:58]
و في الحديث " أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"(٢)
وفي قوله صلى الله عليه وسلم أيضا : " العارية مؤداة "(٣)
علما بأن للأمين المعير أن يسترد المصحف متى شاء ما لم يسبب ضررا للمستعير؛
والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله
وصحبه وسلّم تسليماً.
|