السبت 12 ربيع الأول 1433 هـ / 04 فبراير 2012 م

 

 

          

 
 

 
 

في وجوب الصوم والإفطار مع الجماعة

 

الفتوى رقم: 293

الصنف: فتاوى الصيام

 

في وجوب الصوم والإفطار مع الجماعة

 

السؤال: قام بعض النّاس بالإفطار قبل الأذان بحجة أنّ الأذان لا يرفع في الوقت الشرعي، فهل هذا الفعل جائز؟

 

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فيفرّق ما بين صوم رمضان وهو الصوم الجماعي وغيره من الصوم الواجب في غير الجماعة والمستحبّ التطوعي الفردي، أمّا الصيام المفروض الذي يكون جماعة فينبغي عليه أن يصوم ويفطر مع جماعة النّاس وإمامهم لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: « الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون»(١) فصرّح بوجوب أن يكون الصوم والإفطار والأضحية مع الجماعة وعظم النّاس، سواء في ثبوت رمضان أو العيد أو في غروب الشمس أو طلوع الفجر فيجب على الآحاد اتباع الإمام والجماعة فيها ولا يجوز لهم التفرد فيها جمعا للأمة وتوحيدا لصفوفها وإبعادا للآراء الفردية المفرقة لها فإن يد الله مع الجماعة، أمّا صيام الواجب والتطوّع الفردي فيوكل كلّ بحسب دخول وقت المغرب أو وقت طلوع الفجر عملا بقوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر﴾ [البقرة:187] ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»(٢) وفي ذلك أحاديث أخرى.

والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.


 

١- أخرجه الترمذي في الصوم (697)، والدارقطني (2205)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في إرواء الغليل (905).

٢- أخرجه البخاري في الصوم (1954)، ومسلم في الصيام (2612)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

 

 

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده وترجمة مواضيعه إلى لغات أخرى لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ﻫ/2004م - 1433ﻫ/2011م)