...ومن
هذا القبيلِ -أيضًا- ألاَّ يكونَ لباسُ المرأةِ زينةً
تَلْفِتُ الأنظارَ وتَجْلِبُ الانتباهَ سواء في هيئةِ
لباسِها أوِ الألوانِ الفاتحةِ أو البرَّاقةِ اللاّمعةِ،
أو المادّةِ المصنوعِ منها، أو النّقوشِ والوشيِ التي
عليه، تفاديًا أن تكونَ من المتبرِّجاتِ بزينةٍ. قال
الألوسيُّ -رحمه الله- : «ثمَّ اعلمْ أنَّ عندي ممَّا
يُلْحَقُ بالزّينةِ المنهيِّ عن إبدائِها ما يلبَسه أكثرُ
مُتْرَفَاتِ النّساءِ في زمانِنا فوق ثيابِهنَّ
ويتستَّرْنَ به إذا خرجْنَ من بيوتِهنَّ، وهو غطاءٌ منسوجٌ
من حريرٍ ذي عدّةِ ألوانٍ، وفيه من النّقوشِ الذّهبيّةِ أو
الفضيّةِ ما يَبْهَرُ العيونَ، وأرى أنّ تمكينَ أزواجِهنَّ
ونحوِهم لهنَّ من الخروجِ بذلك ومَشْيِهنّ به بين الأجانبِ
من قِلَّةِ الغَيْرَةِ، وقد عمَّتْ البلوى بذلك».
المرادُ بترجيح المعاني هو ترجيح العِلل والأقيسة، وهي
كبقية الأدلة على مراتبَ متفاوتةٍ، في القُوَّة والضعف
بالنظر إلى اتساع الاجتهادات ومنافسة القائسين، وطريق
دفع التعارض بين قِيَاسَين: النظر إن كان لأحدهما مزية
أو فضل فإنه يُقدَّمُ على ما دونه، سواء كان الفضل
واردًا من طريق الأصل وهو المقيس عليه المنصوص على
حكمه، أو بحَسَبِ الفرع وهو المقيس الذي سكت الشارع
عنه، أو بحسَب العِلَّة التي هي الوصفُ الجامع بين
الأصل والفرع، أو بحسَب حكم الأصل، وقد تكون
المرجِّحاتُ بحسَب الأمر الخارجيِّ عن الأركان الأربعة
للقياس.
ونظرًا لاتساع ميدان ترجيحات المعاني والأقيسة، فإنَّ
المصنِّف اكتفى بِذِكر أحد عشر ضربًا من أوجه الترجيح
بين القِياسَين بحسَب العِلَّة، كما صَرَّح بقوله:....
.: كل
منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى
الشيخ :.
.:
منشورات الموقع في
غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية،
شرعية:.
.:
تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض
بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع
:.