الفتوى رقم: ٢٧٣

الصنف: فتاوى الحج - الطواف والسعي

في تنكيس الصفا والمروة في السعي

السؤال:

أدَّى رجلٌ مناسك الحجِّ منذ ثلاث سنواتٍ تمتُّعًا، وفي العمرة بدأ السَّعيَ من المروة ظنًّا منه أنَّها الصَّفا بناءً على توجيهٍ مِنْ مرافقه، فماذا عليه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالسعي بين الصفا والمروة ركنٌ مِنْ أركان الحجِّ على أرجح أقوال أهل العلم؛ والمعلومُ أنَّ مِنْ شروط السعي: أَنْ يكون في المسعى، وأَنْ يتمَّ عدد أشواطه السبعة، وأَنْ يبدأ مِنَ الصفا وينتهيَ بالمروة، فلو نكَّسه وبَدَأ بالمروة بدلًا مِنَ الصفا فإنَّ الشوط الأوَّل لا يُعْتَدُّ به، ولو خَتَم السابعَ بالصفا ألغى الشوطَ الأوَّل وأضاف إليه الشوطَ السابع، فإِنْ لم يأتِ به فقَدْ أَخلَّ بشرطية الأشواط السبعة، ولا يصحُّ سعيُه إلَّا بها.

هذا، فإذا عَلِم بنقصانِ سعيه بشوطٍ، وكان الفصلُ قريبًا فإنه يقتصر على أداء الشوط الذي أَخلَّ به.

أمَّا إِنْ طال الفصلُ فإنه لا يزال على إحرامه، ويعود إلى مكَّةَ بعد التجرُّد مِنَ الثياب وتجنُّب المحظورات، ويُعيدُ سعيَه كاملًا بأشواطه السبعة، ويتحلَّل بعد حلقٍ أو تقصيرٍ، ولا اعتدادَ بالتحلُّل الأوَّل لوقوعه قبل تمام النُّسُك.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٦ﻫ

الموافق ﻟ: ٢٦ أوت ٢٠٠٥ م

 

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)