الفتوى رقم: ١٠١

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - البيوع

في حكم بيع أدوات الحلاقة

السؤال:

ما حكم بيع أدوات الحلاقة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فأدواتُ الحلاقةِ ووسائلُها لها حكمُ مقاصدِها، فإذا استُعْمِلَتْ في معصيةٍ كحلق اللِّحى والوجهِ وما يُمْنَع مِنَ الجسد أخذُه، وكذلك المُثْلة بشعر الرأس والقزع وغيرها فإنَّ الحكم هو منعُ بيعِها وحرمةُ ثمنها لِمَا فيه مِنَ الإعانة على المعصية لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ[المائدة: ٢].

أمَّا إذا استُعْمِلَتْ في المواضع المُباحة على الوجه المطلوب والمشروع صحَّ البيعُ والثمنُ لِمَا فيه مِنَ التعاون على البِرِّ والتقوى.

غيرَ أنَّه لمَّا كان غالبُ استعمالِ الناس لهذه الأدواتِ على الوجه غيرِ الشرعيِّ كان حريًّا بالمسلم اتِّقاءُ المعصيةِ وتجنُّبُ الوقوعِ في الحرام؛ لأنَّ «مُعْظَمَ الشَّيْءِ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهِ» على ما تقرَّر في القواعد العامَّة.

هذا، ويجوز ـ في كُلِّ الأحوال ـ معاملةُ مَنْ عُلِم مِنْ حالِه على وجه التعيينِ استعمالُهَا بما لا يتنافى مع تعاليم الشريعة. 

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)