Skip to Content
الأحد 14 جمادى الأولى 1440 هـ الموافق لـ 20 يناير 2019 م

الكلمة الشهرية رقم: ١٣٣

تقديمُ الشيخِ محمَّد البشير الإبراهيميِّ ـ رَحِمَه الله ـ
على «العقائد الإسلاميَّة
مِنَ الآياتِ القرآنيَّة والأحاديثِ النبويَّة»
للأستاذ الإمام عبدِ الحميدِ بنِ باديسَ ـ رَحِمَه الله ـ

[تحقيق وتعليق وتوجيه: الشيخ محمَّد علي فركوس]

[الحلقة السابعة]

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ تقدَّم الحديثُ عن المحور الأوَّل المتعلِّق بآفةِ علم الكلام، وذلك في الحلقة السادسة، وسأتناول ـ في هذه الحلقةِ تتمَّةً لِمَا سَبَق ـ المحورَ الثانيَ المتعلِّق بالتعصُّب المذهبيِّ على النحو التالي(١).

 



(١) ثانيًا: أمَّا عِلمُ الفقه فهو العلمُ بالأحكام الشرعيَّة العمليَّة مِنْ أَدِلَّتها التفصيليَّة، ومسائلُ الفقه دلَّتْ عليها النصوصُ الشرعيَّة والإجماعُ، وما عُرِف حكمُه عن طريق الاجتهاد الذي هو بذلُ الوُسْع في النظر في الأَدِلَّة الشرعيَّة لاستنباط الأحكام الشرعيَّة منها، ولا يتأتَّى ذلك إلَّا مِنْ عالمٍ فقيهٍ بالأدلَّة وكيفيَّةِ الاستنباط منها، غيرَ أنَّه قد يُؤدِّي الالتزامُ بمذهبٍ مُعيَّنٍ إلى وقوعِ الفِتَن بين المذاهب الفقهيَّة المختلفة بسبب الجمود الفكريِّ والتعصُّب المذهبيِّ؛ الأمرُ الذي يُحدِث ـ في الأمَّة ـ انشقاقَ جماعتِها، وتصدُّعَ أركانِ الأخوَّة الإيمانيَّة فيها، وتفرُّقَ كلمتها، وانقطاعَ حبلِ شَمْلِها، ويؤول ـ بذلك ـ أمرُها إلى ما آلَ إليه عِلمُ الكلام ـ كما تقدَّم ـ وكُلُّ ذلك إذا لم ينضبط التمذهبُ بالضوابط اللازمة التي يُحترَزُ بها مِنَ الوقوع في شيءٍ مِنَ المحاذير التي نبَّه عليها العلماءُ، ومنها:

ـ الاعتقاد بأنَّ العلماء معصومون مِنَ الخطإ والزلل، وأنَّ آراءهم وأقوالهم مُغنِيَةٌ عن الكتاب والسُّنَّة، ومقدَّمةٌ عليهما.

ـ الإعراض عن الوحي والتنزيلِ اكتفاءً بتقليد الأئمَّة، حتَّى ولو بعد وضوحِ الحقِّ ومعرفةِ الدليل وقيامِ الحجَّة، أو حتَّى ولو عارض ـ صراحةً ـ قولَ الله أو قولَ رسولِه صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا ما يَحدث للمتعصِّبين للمذاهب، الغالين في تقليدِ علمائهم وأئمَّتهم، حيث يجعلون فتاواهم معيارًا للقَبول والرفض، فما وافق أقوالَ أئمَّتِهم وآراءَهم ممَّا يعرضون عليها مِنْ كتابٍ أو سُنَّةٍ وأقوالِ الصحابة قَبِلوه، وما خالفها ردُّوه، مِثلَ ما قاله أبو الحسن عُبَيدُ الله الكرخيُّ: «كُلُّ آيةٍ تُخالِفُ ما عليه أصحابُنا فهي مؤوَّلةٌ أو منسوخةٌ، وكُلُّ حديثٍ كذلك فهو مؤوَّلٌ أو منسوخٌ» [«أصول البزدوي» (٣٧٣)، «إرشاد النُّقَّاد» للصنعاني (١٧)، «تاريخ التشريع» للخضري (٣٢٤)].

ـ الاعتقاد أنَّ اجتهاداتِ العالم وآراءَه ـ عند مَنْ يسلك مذهبَه ـ تشريعٌ إلهيٌّ يجب اتِّباعُه والْتِزامُ أحكامه، وله الطاعةُ المُطلَقة، ومِنْ ثَمَّ تنزيل الإمام المجتهد في أتباعه منزلةَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أُمَّته، وما يُفضي إليه مِنْ تقديس الإمام، وإضفاءِ العصمة عليه، وجعلِ آرائه ومذهبِه دعوةً يُدعى إليها، يُوالى عليها ويُعادى عليها، وهذا المحذورُ أَشبهُ بما عاب اللهُ به النصارى في قوله تعالى: ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١[التوبة] [انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٠/ ٢١٦)]، قال عَدِيُّ بنُ حاتمٍ رضي الله عنه حين سَمِع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يتلوها: «إنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ»، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرِّمُونُهُ، ويُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟» قُلْتُ: «بَلَى»، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ» [أخرجه الطبرانيُّ في «المُعجَم الكبير» (١٧/ ٩٢)، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (١٠/ ١١٦). وصحَّحه الألبانيُّ في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (٧/ ٨٦١)].

ـ وتفريعًا عليه: الاعتقاد بأنَّ قول الإمام المجتهدِ هو الصوابُ دائمًا، وهو الذي ينبغي اتِّباعُه دون قولِ مَنْ خالفه، ظنًّا منهم أنَّ الإمام مُحيطٌ بجميعِ مَعاني الكتاب والسُّنَّة، ومُطَّلِعٌ عليها، لم يَفُتْه مِنْ ذلك شيءٌ.

فهذه جملةٌ مِنْ محاذير التمذهب؛ والذي ينبغي اعتقادُه: أنَّ العلماء المجتهدين ـ مع تَفاوُتِ مَدارِكهم وأفهامِهم ـ ليسوا بمعصومين، بل يتطرَّق إليهم الخطأُ والهفوة والزلَّة، وهذا أمرٌ مُجمَعٌ عليه؛ قال ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ في [«مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٢١٠ ـ ٢١١)]: «واتَّفقوا كُلُّهم على أنه ليس أحَدٌ معصومًا في كُلِّ ما يأمر به وينهى عنه إلَّا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ولهذا قال غيرُ واحدٍ مِنَ الأئمَّة: كُلُّ أحَدٍ مِنَ الناس يُؤخَذُ مِنْ قوله ويُترَك إلَّا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم»، ومع ذلك فهُم معذورون فيما اجتهدوا وأخطأوا، فلا يلحقهم ذمٌّ ولا عيبٌ ولا نقصٌ في ذلك، بل هم مأجورون باجتهادهم على كُلِّ حالٍ؛ إذ لكُلِّ مجتهدٍ نصيبٌ، وليس كُلُّ مُجتهدٍ بمُصيبٍ؛ ولا يجوز أَنْ تُهدَر مكانتُهم وإمامتُهم أو تُحَطَّ منزلتُهم في قلوب المسلمين.

كما أنَّ الجدير بالتنبيه: أنَّ ما انتهى إليه العالِمُ الفقيه بالأدلَّة وكيفيَّة الاستنباط منها في محاولةٍ لكشفِ حكم الله تعالى فإنَّ هذا الاجتهاد لا يُسمَّى تشريعًا ولا المجتهدُ مُشرِّعًا، بل هو رأيُ الفقيه أو حكمُ الحاكم، وإنَّما التَّشريعُ هو الكتابُ والسُّنَّة، وهما حاكمان عليه وعلى أقواله واجتهاداته؛ إذ هما الميزانُ الذي تُوزَنُ به الأقوالُ والأعمال والاعتقادات، وبه يُعلَمُ الحقُّ مِنَ الباطل ويحصل الفرقانُ بينهما، أمَّا اجتهاداتُ البشر وآراؤهم فإنَّها تُعرَض عليه، فإِنْ وافقَتْه فهي حقٌّ وإِنْ خالفَتْه فهي باطلةٌ، كما جاء عن مالكٍ ـ رحمه الله ـ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ؛ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي؛ فَكُلُّ مَا وَافَقَ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَكُلُّ مَا لَمْ يُوَافِقِ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَاتْرُكُوهُ» [تقدَّم تخريجه، انظر: ٣)].

كما أنَّ مِنَ المعلوم: أنَّ الطاعة المُطلَقة العامَّة إنما هي لله تعالى ولرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس للإمام مِنَ الطاعة إلَّا لأنَّه مُبلِّغٌ عن الله دِينَه وشَرْعَه، فيأخذ قولَه ومذهبَه لا في ذاته، ولكِنْ لأجلِ أنَّ ذلك ممَّا أَمَر اللهُ تعالى به ورسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم، [انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٠/ ٨، ٩، ١٧، ٢٢٣، ٢٢٤)].

وعليه، فلا يجوز تقليدُ قولِ مَنْ لا يُعرَف بالعلم والاجتهاد لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌ[الإسراء: ٣٦]، ولا تقليدُ قولِ مَنْ عارض كلامَ الله تعالى أو كلامَ رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم مهما كانَتْ منزلتُه وإمامتُه في الدِّين لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ[الأعراف: ٣]، ولا تقديمُ كلامِ الإمام ـ كائنًا مَنْ كان ذلك الإمامُ المُعارِض ـ على كلامهما لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١[الحُجُرات]، ولأنَّ قول الله ورسولِه حجَّةٌ مُلزِمةٌ، بخلافِ قول الإمام المُجرَّدِ عنهما، فهو غيرُ مُلزِمٍ ألبتَّةَ، سواءٌ كان في مُقابَلةِ قولَيْهما أو في مُعارَضتهما، فأقوالُ الأئمَّة ـ بالجملة ـ مهما تكن فهي قابلةٌ للردِّ، في حينِ أنَّ قول الله ورسولِه لا يقبل الردَّ، وإِنْ كانت أقوالُهُما تقبل المعارضةَ بمثلها، فالأصلُ ـ إذن ـ قَبولُ أقوالِ الله تعالى ورسولِه ـ إِنْ خَلَتْ مِنْ معارضةٍ بمثلها ـ والعملُ بها مِنْ غيرِ توقُّفٍ؛ وعليه فمَنْ تَرَك آيةً أو حديثًا لقولِ إمامٍ قدَّمه عليهما فقَدْ صيَّر الأصلَ فرعًا والفرعَ أصلًا؛ ولا يخفى أنَّ مِثلَ ذلك يُعَدُّ مِنَ الجمود والتقليد الأعمى، ومِنَ الإعراض عمَّا أَنزلَ اللهُ، يتَّبِع صاحبُه هوَى نفسِه وهو على غيرِ هُدًى مِنَ الله كما قال سبحانه: ﴿أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ[الجاثية: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡ‍ٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠[البقرة]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآ[المائدة: ١٠٤]، وغيرها مِنَ الآيات، [انظر: «إيقاظ هِمَمِ أُولي الأبصار» للفُلَّاتي (٩٤)]؛ قال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ في [«إعلام المُوقِّعين» (٢/ ١٨٨ ـ ١٨٩)] ـ بعد ذِكر الآيات التي تذمُّ التقليدَ ـ ما نصُّه: «أنه سبحانه ذمَّ مَنْ أَعرضَ عمَّا أَنزلَه إلى تقليد الآباء، وهذا القَدْرُ مِنَ التقليد هو ممَّا اتَّفق السلفُ والأئمَّةُ الأربعةُ على ذمِّه وتحريمِه، وأمَّا تقليدُ مَنْ بَذَل جُهدَه في اتِّباعِ ما أَنزلَ اللهُ وخَفِيَ عليه بعضُه فقلَّد فيه مَنْ هو أعلمُ منه فهذا محمودٌ غيرُ مذمومٍ، ومأجورٌ غيرُ مأزورٍ، .. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌ[الإسراء: ٣٦]، والتقليد ليس بعلمٍ باتِّفاقِ أهل العلم، .. وقال تعالى: ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ[الأعراف: ٣]، فأَمَر باتِّباع المُنزَل خاصَّةً، والمقلِّدُ ليس له علمٌ أنَّ هذا هو المُنزَل، وإِنْ كان قد تبيَّنَتْ له الدلالةُ في خلافِ قولِ مَنْ قلَّده فقَدْ علِمَ أنَّ تقليدَه في خلافِه اتِّباعٌ لغير المُنزَل، .. وقال تعالى: ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗ[التوبة: ١٦]، ولا وليجةَ أعظمُ ممَّنْ جَعَل رَجلًا بعينه مختارًا على كلام الله وكلامِ رسوله وكلامِ سائر الأمَّة، ويُقدِّمه على ذلك كُلِّه، ويَعرِضُ كتابَ الله وسُنَّةَ رسولِه وإجماعَ الأمَّة على قوله، فما وافقه منها قَبِله لموافقته لقوله، وما خالفه منها تَلطَّف في ردِّه وتَطلَّب له وجوهَ الحِيَل، فإِنْ لم تكن هذه وليجةً فلا ندري: ما الوليجةُ؟!» [بتصرُّف].

هذا، ولا شكَّ أنَّ عدم الالتزام بضوابط التمذهب والتقليدِ بترك اتِّباع الوحي، والإعراضِ عنه، وعدمِ الانتفاع بنصوص التنزيل، والاستغناءِ عنها بأقوال الرِّجال، والانتصارِ للمذاهب بالأحاديث الضعيفة والآراءِ الفاسدة، وتنزيلِ الإمام المتبوع في أتباعِه منزلةَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أُمَّته، وتقديسِ آرائه وأقوالِه وتقديمِها على الكتاب والسُّنَّة، وما إلى ذلك ممَّا تقدَّم ذِكرُه وبيانُه، فإنه يُؤدِّي ـ حتمًا بطريقٍ أو بآخَرَ ـ إلى التعصُّب والتحزُّب والتفرُّق، والخروجِ عن جماعة المسلمين وتفريقِ وحدةِ صفِّهم، على نحوِ ما وَقَع مِنْ محاذيرَ حَصَلَتْ بسببِ اتِّباع عِلم الكلام والإعراضِ عن الوحي المُنزَّل، وهذه النتيجةُ المُزرِيَةُ والجنايةُ العُظمى والمُصيبةُ الكبرى على دِين الإسلام وأهلِه هي التي اختصرها الشيخ الإبراهيميُّ ـ رحمه الله ـ في الفقرة المذكورة على متنِه، واللهُ المُستعانُ.

[يُتبَع]

الجزائر في: ٣٠ مِنْ ذي الحجَّة ١٤٣٩ﻫ
الموافـق ﻟ:  ١٠ ســـﺑـتــمـبر ٢٠١٨م