في أعمال الحجِّ بمزدلفة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 7 ربيع الأول 1442 هـ الموافق لـ 24 أكتوبر 2020 م

رقم الفتوى: ١٠٣٣

الصنف: فتاوى الحج - أحكام الحج

في أعمال الحجِّ بمزدلفة

السـؤال:

ما هي الأعمال التي يقوم بها الحاجّ عند وصوله إلى مزدلفة إلى مغادرتها؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فتترتَّب أعمال الحجِّ بمزدلفة إلى مغادرتها على النسق التالي:

·  أولا: إذا حلَّ الحاجُّ بمزدلفةَ صَلَّى بها المغرب ثلاثَ ركعاتٍ والعشاءَ ركعتين قصرًا، ويجمع بينهما بأذانٍ واحدٍ وإقامتين، قال ابنُ عبد البرِّ رحمه الله: «أجمعَ العلماءُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دَفَع مِنْ عَرَفةَ في حَجَّته بعد ما غرَبَتِ الشمسُ يومَ عَرَفةَ، أَخَّرَ صلاةَ المغرب ذلك الوقتَ، فلم يُصَلِّها حتَّى أتى المُزدلِفةَ، فصلَّى بها المغرب والعشاء، جَمَع بينهما بعد ما غاب الشَّفَقُ، وأجمعوا أنَّ ذلك مِنْ سُنَّة الحاجِّ كُلِّهم في ذلك الموضع»(١).

·  ثانيا: والسُّنَّة التعجيلُ بالصلاتين، وأَنْ يصلِّيَ قبل حطِّ الرحال، وإِنْ فَصَل بينهما وأخَّر العشاءَ لحاجةٍ لم يضرَّه ذلك، قال ابنُ تيمية رحمه الله: «فإذا وَصَل إلى المزدلفة صلَّى المغربَ قبل تبريك الجِمال إِنْ أَمكن، ثُمَّ إذا برَّكوها صلَّوُا العشاءَ، وإِنْ أخَّر العشاءَ لم يضرَّ ذلك»(٢).

·  ثالثا: ولا يتنفَّل بينهما ولا بعدهما، قال ابنُ قدامة رحمه الله: «والسُّنَّة أَنْ لا تَطَوُّعَ بينهما، قال ابنُ المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك»(٣).

·  رابعا: ثمَّ يبيت فيها حتَّى يطلع فجرُ اليوم العاشر مِنْ ذي الحِجَّة وهو يومُ العيد، فإذا تبيَّن له الفجرُ فالسُّنَّة أَنْ يعجِّل الصلاةَ في أوَّلِ وقتها في المزدلفة بأذانٍ وإقامةٍ، ويدلُّ على ذلك حديثُ أسامة بنِ زيدٍ رضي الله عنهما قال: «فَجَاءَ المُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى المَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا»(٤)، وفي حديثِ جابرٍ رضي الله عنه قال: «حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ»(٥).

·  خامسا: ويتأكَّد في حقِّ الحاجِّ الوقوفُ بعد صلاة الفجر بمزدلفة(٦)، إلَّا في بطنِ مُحَسِّرٍ(٧) فليس منها، ويُستحَبُّ له أَنْ يأتيَ المَشعَرَ الحرام فيرقى عليه أو يَقْرُبَ منه إِنْ أَمكنَه مِنْ غير إلزامٍ، فإِنْ وَقَف في أيِّ موضعٍ مِنْ مزدلفةَ أَجزأَه، فيَستقبِلُ القِبلةَ في وقوفه، فيَذكرُ ويُلَبِّي، ويرفع يدَيْه حالَ الدعاء، ويبقى على هذه الحالِ حتَّى يُسْفِر جِدًّا، ثمَّ يدفع مِنَ المزدلفة قبل طلوع الشمس وعليه سكينةٌ ووقارٌ، قال ابنُ قدامة رحمه الله: «لا نعلم خلافًا في أنَّ السُّنَّة الدفعُ قبل طلوع الشمس؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يفعله، قال عمر: «إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ(٨) كَيْمَا نُغِيرُ، وإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَالَفَهُمْ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ»»(٩).

ويدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وقولُه صلى الله عليه وسلم: «وَقَفْتُ هَاهُنَا(١٠)، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»(١١)، وقولُه صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ»(١٢)، وفي حديثِ عليٍّ رضي الله عنه قال: «فَلَمَّا أَصْبَحَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ: «هَذَا قُزَحُ وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»»(١٣)، وفي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «كَانَ يُقَالُ: ارْتَفِعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ»(١٤)، وفي حديثِ جابرٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَكُلُّ المُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ»(١٥)، وفي حديثِ جابرٍ رضي الله عنه ـ أيضًا ـ قال: «...ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ»(١٦)، وفي حديثِ الفضل بنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ»»(١٧).

·  سادسا: يُعفى مِنَ المبيت بمزدلفةَ المُسِنُّون والعَجَزةُ والمرضى والصبيانُ والضَّعَفة مِنَ الرجال والنساء، فيُرَخَّص لهم أَنْ يدفعوا إلى مِنًى قبل الفجر إذا غاب القمرُ ـ أي: بعد مُنتصَفِ ليلة العيد ـ لرميِ جمرة العَقَبة الكبرى؛ تفاديًا للزحام وخشيةَ حَطْمَةِ الناس؛ قال ابنُ قدامة رحمه الله: «ولا نعلم فيه مُخالِفًا؛ ولأنَّ فيه رِفْقًا بهم، ودفعًا لمَشقَّة الزِّحام عنهم، واقتداءً بفعل نبيِّهم صلى الله عليه وسلم»(١٨)؛ ويدلُّ عليه حديثُ عائشة رضي الله عنها قالت: «نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ ـ وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً ـ فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ»(١٩)، وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ»(٢٠)، وعنه رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ وَثَقَلَهُ صَبِيحَةَ جَمْعٍ أَنْ يُفِيضُوا مَعَ أَوَّلِ الفَجْرِ بِسَوَادٍ، وَلَا يَرْمُوا الجَمْرَةَ إِلَّا مُصْبِحِينَ»(٢١).

·  سابعا: إذا فَرَغ الحاجُّ مِنْ صلاة الفجر في مزدلفة، ثمَّ أتى بالذِّكر والدعاء حتَّى يُسفِر جدًّا، وتوجَّه قبل طلوع الشمس إلى مِنًى؛ يُستحَبُّ له التلبيةُ والتكبير والتهليل في طريقه إلى مِنًى حتَّى يرميَ جمرةَ العَقَبة يومَ النحر، قال ابنُ قدامة رحمه الله: «لأنَّ التلبية مِنْ شعار الحجِّ فلا يُقطَع إلَّا بالشروع في الإحلال، وأوَّلُه رميُ جمرة العَقَبة»(٢٢).

·  ثامنا: ويُستحَبُّ له الإسراعُ في بطنِ مُحسِّرٍ إِنْ كان ماشيًا، أو بتحريكِ مركبه قليلًا إِنْ كان راكبًا إِنْ تيسَّر له ذلك، ثمَّ يأخذ الطريقَ الوسطى التي تُخرِجه إلى الجمرة الكبرى.

ويدلُّ على ذلك حديثُ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنهما كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَا: «لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ»(٢٣)، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: «وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالحَقِّ، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ»(٢٤)، وفي حديثِ جابرٍ رضي الله عنه قال: «... حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى»(٢٥)، وفي حديثِ الفضل بنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أنَّهُ قَالَ في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا(٢٦) ـ وَهُوَ مِنْ مِنًى ـ»(٢٧).

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٦ شعبان ١٤٣٠ﻫ
الموافق: ٠٧ أوت ٢٠٠٩م



(١) «الاستذكار» لابن عبد البرِّ (٤/ ٣٣٠).

(٢) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ١٣٤).

(٣) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٤٢٠).

(٤) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الوضوء» بابُ إسباغ الوضوء (١٣٩) وفي «الحجِّ» باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (١٦٧٢)، ومسلمٌ في «الحجِّ» (١٢٨٠)، مِنْ حديثِ أسامة بنِ زيدٍ رضي الله عنهما.

(٥) أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» (١٢١٨) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما الطويل.

(٦) المُزدلِفة: وهي أرضٌ مِنَ الحرم بين جبالٍ دون عَرَفةَ إلى مكَّة، وبها المَشْعَرُ الحرامُ، وهو الجبلُ الصغير في وسطها، وقِيلَ: إنها سُمِّيَتْ بذلك مِنَ الازدلاف وهو الاقتراب؛ لأنها بالقُرب مِنْ مكَّةَ أو مِنًى، ويُسمَّى المكانُ: جَمْعًا لأنه يُجْمَع فيها بين المغرب والعشاء، [انظر: «مراصد الاطِّلاع» للصفيِّ البغدادي (٣/ ١٢٦٥)، «معجم ما استعجم» للبكري (٤/ ١١٩١)]. قال ابنُ قدامة رحمه الله في «المغني» (٣/ ٤٢١): «وللمزدلفة ثلاثةُ أسماءٍ مزدلفة وجمعٌ والمشعر الحرام، وحدُّها مِنْ مأزمَيْ عَرَفةَ إلى قرنِ مُحسِّرٍ، وما على يمينِ ذلك وشِمالِه مِنَ الشِّعاب». قلت: وللمزدلفة اسْمٌ رابعٌ وهو «قُزَحُ»، قالَهُ عبدُ الملك ابنُ حبيبٍ رحمه الله، [انظر: «معجم ما استعجم» للبكري (٢/ ٣٩٣)].

(٧) المحسِّر: وادٍ بين يدَيْ موقفِ المزدلفة ممَّا يلي مِنًى، وليس وادي محسِّرٍ مِنْ مزدلفة، [انظر: «معجم ما استعجم» للبكري (٤/ ١١٩٠)، «مراصد الاطِّلاع» للصفيِّ البغدادي (٣/ ١٢٣٤)، «المغني» لابن قدامة (٣/ ٤٢١، ٤٢٤)].

(٨) ثَبِير: جبل بظاهرِ مكَّةَ على يسار الذاهب إلى مِنًى، وهو مِنْ أعظمِ جبال مكَّة، عُرِف برجلٍ مِنْ هُذَيْلٍ اسْمُه «ثبير» دُفِن فيه، وجملةُ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ» فعلُ أمرٍ مِنَ الإشراق أي: ادْخُلْ في الشروق، ومعناه: لِتَطْلُعِ الشمسُ حتَّى تُرى على ثبير، [انظر: «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٥٣١)، «معجم ما استعجم» للبكري (١/ ٣٣٦)].

(٩) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٥٢٣)، وحديثُ عمر بنِ الخطَّاب رضي الله عنه: أخرجه البخاريُّ في «الحجِّ» باب: متى يُدفَع مِنْ جَمعٍ؟ (١٦٨٤)، وابنُ ماجه في «المناسك» باب الوقوف بجَمعٍ (٣٠٢٢).

(١٠) ها هنا: يعني المَشعَرَ الحرام، انظر: «مرقاة المفاتيح» للقاري (٥/ ٤٨٦).

(١١) أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» (١٢١٨) مِنْ حديثِ جابرٍ رضي الله عنه.

(١٢) أخرجه أبو داود في «المناسك» بابُ مَنْ لم يُدرِك عَرَفةَ (١٩٥٠)، والترمذيُّ في «الحجِّ» بابُ ما جاء فيمَنْ أَدرَك الإمامَ بجَمعٍ فقَدْ أَدرَك الحجَّ (٨٩١)، والنسائيُّ في «مناسك الحجِّ» بابٌ فيمَنْ لم يُدرِك صلاةَ الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٣٠٣٩ ـ ٣٠٤٣)، مِنْ حديثِ عروة بنِ مُضرِّسٍ الطائيِّ رضي الله عنه. والحديث صحَّحه ابنُ الملقِّن في «البدر المنير» (٦/ ٢٤٠)، والدارقطنيُّ والحاكم وأبو بكرِ بنُ العربيِّ كما في «التلخيص الحبير» لابن حجرٍ (٢/ ٥٢٠)، والألبانيُّ في «الإرواء» (٤/ ٢٥٩)، والوادعيُّ في «الصحيح المسند» (٩٤٠).

(١٣) أخرجه أبو داود في «المناسك» باب الصلاة بجَمعٍ (١٩٣٥)، والترمذيُّ في «الحجِّ» بابُ ما جاء أنَّ عَرَفةَ كُلَّها موقفٌ (٨٨٥)، وأحمد (١٣٤٨)، مِنْ حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه. والحديث صحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (٢/ ٣٤٣)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٦٩٩٦).

(١٤) أخرجه ابنُ خزيمة في «صحيحه» (٢٨١٧)، والحاكم في «المستدرك» (١٦٩٨)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(١٥) أخرجه ابنُ ماجه في «المناسك» باب الموقف بعَرَفاتٍ (٣٠١٢) مِنْ حديثِ جابرٍ رضي الله عنه. انظر رُوَاتَه وطُرُقَه في «البدر المنير» لابن الملقِّن (٦/ ٢٣٤). والحديث صحَّحه ابنُ عبد البرِّ في «الاستذكار» (٤/ ٢٧٤)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٤٠٠٦).

(١٦) أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» (١٢١٨) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما الطويل.

(١٧) أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» (١٢٨٢) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ عن الفضل بنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهم.

(١٨) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٤٤٣).

(١٩) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الحجِّ» بابُ مَنْ قدَّم ضَعَفةَ أهلِه بليلٍ، فيقفون بالمزدلفة ويَدْعون، ويقدِّم إذا غاب القمرُ (١٦٨١)، ومسلمٌ في «الحجِّ» (١٢٩٠)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.

(٢٠) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الحجِّ» بابُ مَنْ قدَّم ضَعَفةَ أهله بليلٍ، فيقفون بالمزدلفة ويَدْعون، ويقدِّم إذا غاب القمرُ (١٦٧٨)، ومسلمٌ في «الحجِّ» (١٢٩٣)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(٢١) أخرجه البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٩٥٦٧)، والطحاويُّ في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢١٦)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. والحديث جَوَّد إسنادَه الألبانيُّ في «الإرواء» (٤/ ٢٧٥).

(٢٢) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٤٢٤).

(٢٣) أخرجه البخاريُّ في «الحجِّ» باب الركوب والارتداف في الحجِّ (١٥٤٤) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(٢٤) أخرجه أحمد (٣٩٦١)، وابنُ خزيمة في «صحيحه» (١٦٨٣)، والحاكم في «المستدرك» (١٦٩٦)، مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه. والحديث صحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ: «مسند أحمد» (٦/ ٢٨)، وحَسَّنه الألبانيُّ في «الإرواء» (٤/ ٢٩٦).

(٢٥) أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» (١٢١٨) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما الطويل.

(٢٦) معنَى «كافٌّ ناقتَه» أي: يمنعها مِنَ الإسراع، حتَّى دَخَل مُحسِّرًا فلم يمنعها، [انظر: «شرح مسلم» للنووي (٩/ ٢٧)].

(٢٧) أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» (١٢٨٢) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ عن الفضل بنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهم.