في حكم تزيين السيَّارات يومَ الزفاف | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 10 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 07 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٢٩٤

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - آداب الزواج

في حكم تزيين السيَّارات يومَ الزفاف

السؤال:

هل يجوز في عُرْسِ الزِّفاف تخصيصُ سيَّارةٍ جميلةٍ، وتزيينُها بقِطَعٍ أو شرائطَ مِن القماش لتُعْرَف في الزفاف؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فتخصيصُ سيَّارةٍ للعروس وتزيينُها بحيث تتميَّز عن بقيَّةِ السيَّارات وسائرِ المراكب لا مانِعَ منه؛ إذ شأنُه في ذلك شأنُ الهَوْدَجِ الذي كان يُخصَّصُ للمرأة المتزوِّجة على بعيرٍ قويٍّ يحملها، وهي مُغشَّاةٌ بِمُختَلَف الأَكْسِية الجديدة، تعبيرًا عن الفرحة والسرور، فلا يخرج ذلك عن عمومِ الأعياد وسائرِ الأفراح، غيرَ أنَّ الورود التي تُوضَع في السيَّارة هي مِن عادات غيرنا، وهذا معروفٌ عند النصارى بعد عَقْدِ قِرَان الزوجين في الكنيسة: يأخذون صُوَرًا فوتوغرافيةً على باب الكنيسة، ثمَّ يُرْشَقَان بالورود ويُقْذَفَان بها وهما كذلك حتَّى يركبا في السيَّارة المليئةِ بالورود والمُزيَّنةِ مِن جميعِ جوانبها، مِن داخلِها وخارجِها، وهذا مِن أمرِهم وهو لا يَعْنِينَا، و«مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»(١).

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: الإثنين ٢٦ مِن ذي الحجَّة ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٥ يناير ٢٠٠٧م


(١) أخرجه الترمذيُّ في «الزهد» (٢٣١٧)، وابن ماجه في «الفتن» بابٌ في كفِّ اللسان في الفتنة (٣٩٧٦)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه الترمذيُّ في «الزهد» (٢٣١٨)، ومالكٌ في «الموطَّإ» (١٦٣٨)، وأحمد (١٧٣٧)، مِن حديث الحسين بن عليٍّ رضي الله عنهما. والحديث حسَّنه النوويُّ في «الأذكار» (٥٠٩)، وصحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (٣/ ١٧٧)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٥٩١١).