في بيع مسحوقٍ طبيعيٍّ كبديلٍ عن «الشمَّة» | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 17 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 14 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٥٧٣

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - البيوع

في بيع مسحوقٍ طبيعيٍّ كبديلٍ عن «الشمَّة»

السؤال:

انتشر بين الإخوة مؤخَّرًا مسحوقٌ يُشْبِهُ مسحوقَ «الشمَّة» تمامًا، إلَّا أنه يختلف عنها في كونه متكوِّنًا مِن الزنجبيل والزيزفون والنعناع وعود الأراك، تُخْلَط كُلُّها وتُطْحَنُ، ويدَّعي صانعوها أنها تُفيدُ في القضاء على صُداعِ الرأس وبعضِ الأمراض الصدرية، كما أنها تُسْتَعْمَلُ بديلًا للتخلُّص مِن مسحوق «الشمَّة». فما حكمُ استعمال هذا النوع؟ وجزاك اللهُ خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فهذا المسحوق مِن حيث ذاتُه لا تحريمَ يَرِدُ عليه؛ لأنَّه مُكوَّنٌ مِن أعشابٍ طبيعيةٍ، والأصلُ في الأشياء والأعيانِ المُنْتَفَعِ بها على الجواز والإباحة، كما أنَّ الأصل فيها الطهارةُ.

غير أنَّ المنع قد يَرِدُ مِن باب سدِّ ذريعةِ التعامل مع أعيان المُتَعَاطِينَ له مِن أهل الفجور والانحراف غالبًا، والتشبُّهِ بهم في صفةِ تَعَاطِيهِمْ له؛ الأمرُ الذي يورِّث تُهمةً لأهل الالتزام والاستقامةِ، فضلاً عن نسبة القُبح والرذيلة لهم، وإضافةِ المسحوق إلى منهجهم(١). فما لم يُمْنَعْ بالأصل قد يُمْنَعُ سدًّا لذريعة الممنوع.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٥ من المحرَّم ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٣ فيفري ٢٠٠٧م


(١) مثل قولهم: شمَّة السلفيِّين، أو شمَّة الإخوة، أو شمَّة أصحاب اللحى، ونحو ذلك مِن القبائح التي تُنْسَبُ إليهم ظلمًا وعدوانًا.