الفرقة الأحمدية (القاديانية) وبيان أبرز معتقداتها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 7 ذي الحجة 1445 هـ الموافق لـ 13 يونيو 2024 م



الفتوى رقم: ٧٢٠

الصنف: فتاوى منهجية

الفرقة الأحمدية (القاديانية)
وبيان أبرز معتقداتها

السؤال:

ما هي الجماعةُ الأحمديَّة؟ وما هي أَبْرَزُ مُخالَفاتِها ومُعتقَداتِها؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالأحمديَّةُ فِرقةٌ ضالَّةٌ تُنْسَبُ إلى مِرْزَا غُلام أحمد القَادْيَانِيِّ البَنْجَابيِّ الهنديِّ، الهالكِ سَنَةَ: (١٩٠٨م).

تقوم دعوتُها على عقائِدَ باطلةٍ تُخالِفُ عقيدةَ المسلمين، منها: اعتقادُهم أنَّ النبوَّةَ لم تُخْتَم بمحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، بل هي باقيةٌ بحَسَبِ حاجةِ الأُمَّة، ويعتقدون أنَّ جبريلَ عليه السلام كان يُوحِي إلى غلام أحمد، وأنَّ نُبوَّتَه أَرْقى وأَفْضَلُ مِنْ نبوَّةِ الأنبياء جميعًا، ولهم كتابٌ مُنَزَّلٌ ـ في زعمهم ـ يحمل اسْمَ «الكتاب المبين» هو غيرُ القرآن الكريم، فلا قرآنَ ـ عندهم ـ إلَّا الذي قَدَّمه أحمد القادياني الذي يعتبرونه المسيحَ الموعود، ولا يعملون بحديثٍ إلَّا على ضوءِ توجيهاته؛ إذ لا نبيَّ إلَّا تحت سيادةِ غلام أحمد القادياني.

فالفرقةُ الأحمديَّةُ على الرغم مِنِ ادِّعائها الإسلامَ ظاهرًا فإنَّ تأثُّرها بالنصرانيَّة واليهوديَّة والحركات الباطنيَّة لا يخفى على مُتبصِّرٍ بسلوكهم وعقائدِهم؛ لذلك أَجْمَعَ علماءُ الأُمَّةِ مِنْ أهلِ السُّنَّةِ على كُفْرِهم، وقد صَدَرَ مِنَ الحكومة الباكستانيَّة حكمٌ بأنها فرقةٌ خارجةٌ عن الإسلام، والحكمُ نَفْسُه صَدَرَ مِنْ رابطةِ العالَم الإسلاميِّ بمكَّة، وكذا في قرارٍ مِنْ مجلسِ هيئةِ كِبارِ العلماءِ اعتُبِرَ القاديانيُّون فرقةً كافرةً.

ومِنْ مُوجِباتِ تكفيرهم:

إنكارُهم خَتْمَ النبوَّةِ بمحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ـ كما تَقدَّمَ ـ وادِّعاؤُهم نبوَّةَ غلام أحمد، وتفسيرُهم للقرآن والسُّنَّة بتفسيراتٍ باطنيَّةٍ، وإلغاؤهم الحجَّ إلى «مكَّةَ» وتحويلُ المناسك إلى «قاديان»؛ حيث يعتقدون أنَّ «قاديان» أَفْضَلُ مِنْ مكَّةَ والمدينةِ وأرضُها حَرَمٌ، وهي قِبْلتُهم وإليها حَجُّهم، وإيمانُهم بعقيدةِ التناسخ والحلول، ونسبتُهم الولدَ إلى الله تعالى، ومِنْ عقيدتهم ـ أيضًا ـ: تكفيرُهم لكُلِّ المسلمين إلَّا مَنْ دَخَلَ في القاديانيَّة، ونَسْخُهم لفريضةِ الجهاد خدمةً للاستعمار، فضلًا عن استحلالهم للمُسْكِرات والأفيون والمخدِّرات ونحوها.

هذا، وللقاديانيِّين نشاطٌ مُوسَّعٌ: لهم مهندسون وأطبَّاءُ ودُعاةٌ متفرِّغون للدعوة إلى ضلالهم، ولهم قناةٌ فضائيَّةٌ باسْمِ «التلفزيون الإسلاميِّ»، يُلاحَظُ لهم نشاطٌ مكثَّفٌ في إفريقيا والدُّوَلِ الغربيَّة بتدعيمٍ مِنَ الجهات الاحتلالية الاستدماريَّة؛ لذلك ينبغي تحذيرُ المسلمين مِنْ عقيدتهم ونشاطِهم؛ لِمَا يحملونه مِنْ ضلالاتٍ وأفكارٍ مُنْحرِفةٍ وعقائدَ فاسدةٍ؛ حتَّى لا يَغْتَرَّ بهم المسلمون(١).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٧ رجب ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢١ جويلية ٢٠٠٧م

 



(١) للتوسُّع راجِعِ المصادرَ التالية:

١ ـ «فتنة القاديانية»: عتيق الرحمن عتيق (قاديانيٌّ سابقًا).

٢ ـ «القاديانية»: إحسان إلهي ظهير.

٣ ـ «القاديانية»: أبو الحسن علي الحسين الندوي، أبو الأعلى المودودي، محمَّد الخَضِر حسين.

٤ ـ «المذهب القادياني»: إلياس بزي.

٥ ـ «تاريخ القاديانية»: ثناء الله الأمر تسري.

٦ ـ «سوداء القاديانية»: محمَّد علي الأمر تسري.