في طريقة إخراج زكاة الحليِّ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 9 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 06 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٨٢٠

الصنف: فتاوى الزكاة

في طريقة إخراج زكاة الحليِّ

السؤال:

ما هي الكيفيةُ الصحيحةُ في إخراج زكاة الحُليِّ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالمعلومُ مِنْ فِقه الزكاة ـ في الجملة ـ أنَّ المال يُخْرَجُ مِنْ نفس الجنس الواجبةِ الزكاةُ فيه إِنْ كان مُتعامَلًا فيه، إلَّا ما استُثْنِيَ منه كعروض التجارة ونحوِها على خلافٍ، فإِنْ كان حُلِيًّا مِنْ ذَهَبٍ، وبَلَغ نصابُه خمسةً وثمانين غرامًا (٨٥غ) وَزْنًا مِنَ الذهب الخالص كحدٍّ أدنى، أو بَلَغ نصابُهُ مِنَ الفِضَّة خمسةً وتسعين وخمسمائةٍ (٥٩٥غ)؛ فالواجب أَنْ تزكِّيَ المرأةُ عليه وجوبًا على أظهرِ قَوْلَيِ العلماء، والأصلُ أَنْ تُزكِّيَ مِنْ نفس جِنْسِ الحُليِّ المتعامَل فيه، ولَمَّا كان الذهبُ والفِضَّة غيرَ مُتعامَلٍ بهما وَجَب المصيرُ إلى البديل عنهما وتقويمُهما بالنقود، فإِنْ كان لديها مالٌ أدَّتْ زكاتَها الواجبة، وإِنْ أدَّى عنها زوجُها أو قريبُها صحَّتِ النيابةُ في العبادات المالية والمعاملات وأجزأ عنها، فإِنْ لم تجد سبيلًا إلَّا بِبَيْعِ جُزْءٍ منه بقدر الزكاة فإنَّه يَلْزَمها ذلك وتخرج مِنْ عهدة الامتثال بأداءِ ما وَجَب عليها، ويتقرَّر وجوبُ إخراج الزكاة في كُلِّ حَوْلٍ، وتَستمِرُّ في الإخراج عنه حتَّى يكون ما دون النِّصاب فيرتفع وجوبُ الزكاة عليه، إلَّا إذا أعدَّتْه للتجارة كعروضٍ للتكسُّب فإنه يُقوَّم بالنقود، فإذا حَلَّ فيه النصابُ؛ وجبَتِ الزكاةُ فيه وإِنْ لم يبلغ خمسةً وثمانين غرامًا وهو المقدار المُقرَّر للذهب.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٠٤ جمادى الثانية ١٤١٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٦ أكتوبر ١٩٩٧م