في لون الخمار المُغايِر للمُلاءة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 7 ذي الحجة 1445 هـ الموافق لـ 13 يونيو 2024 م



الفتوى رقم: ٩٢٢

الصنف: فتاوى الأسرة ـ المرأة

في لون الخمار المُغايِر للمُلاءة

السؤال:

ترتدي بعضُ النساء خمارًا بلونٍ مُغايِرٍ لِلَوْنِ العباءة، وقد يكون ـ في بعض الأحيان ـ لافِتًا للأنظار، فهل يجوز التغايرُ بين الخمار والعباءة؟ وما هي الألوان التي يمكن أَنْ يكون عليها الخمارُ بصفةٍ شرعيَّةٍ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالواجب في الخمار ـ ابتداءً ـ أَنْ تُلقِيَهُ المرأةُ على رأسها وتلْوِيَه على عنقها، وتُرْخِيَه على صدرها، بحيث تُسْدِله على رأسها وتُغطِّي به عُنُقَها وأُذُنَيْها وصدرَها ونحوَ ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ[النور: ٣١]، والمرادُ بالجيب هو: موضع القطع مِنَ الدِّرع والقميص، أي: الفتحة مِنَ الأعلى التي يبدو فيها شيءٌ مِنَ الصدر والعنق.

والمعلوم ـ مِنْ جهةٍ ثانيةٍ ـ أنَّ «النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»(١) أي: في الأحكام، ما لم يَرِدْ دليلٌ شرعيٌّ يُفرِّق بين الجنسين في الحكم، كما أنَّ الأصلَ في ألوانِ اللِّباسِ الحِلُّ والإباحةُ إلَّا إذا وَرَد دليلٌ يمنعه عليهما جميعًا أو يخصِّص أحَدَهما بالمنع دون الآخَر، وتظهر الألوانُ التي يُشرَع للمسلمة الظهورُ بها على الوجه التالي:

أمَّا اللون الأسود للنساء: فقَدْ ثَبَت ذلك مِنْ حديثِ أمِّ سَلَمة رضي الله عنها قالت: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ[الأحزاب: ٥٩] خَرَجَ نِسَاءُ الأنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الأكْسِيَةِ»(٢)، وقد شبَّهَتْ رضي الله عنها ما على رؤوسهنَّ مِنَ الأكسية المُتَّخَذةِ جلابيبَ بالغربان مِنْ جهةِ سوادِ لونها؛ ويدلُّ على إباحة اللون الأسود للنساء ـ أيضًا ـ حديثُ أُمِّ خالدٍ بنت خالد بنِ سعيدٍ رضي الله عنهما أنَّها قالت: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ(٣) سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟» فَسَكَتَ القَوْمُ، قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ»، فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ، فَأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي»، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاهْ»، وَ«سَنَاهْ» ـ بِالحَبَشِيَّةِ ـ: حَسَنٌ»(٤).

أمَّا اللون الأخضر للنساء: فقَدْ ثَبَت في البخاريِّ: «أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ القُرَظِيُّ»، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا..»(٥).

وأمَّا اللون الأحمر: فيدلُّ على جوازه للنساء: ما أخرجه مسلمٌ عن عبد الله بنِ عمرٍو رضي الله عنهما قال: «رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: «أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟!» قُلْتُ: «أَغْسِلُهُمَا؟» قَالَ: «بَلْ أَحْرِقْهُمَا»»(٦)، والمراد ﺑ «ثوبين مُعَصْفَرين» أي: مصبوغين بالعُصفُر الذي له صِباغٌ أحمرُ؛ قال النوويُّ ـ رحمه الله ـ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟»: «معناه: أنَّ هذا مِنْ لباس النساء وزِيِّهنَّ وأخلاقهنَّ»(٧)؛ ويدلُّ عليه ـ أيضًا ـ حديثُ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنه قال: «هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ(٨) مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصْفُرِ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟!» فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لَهُمْ فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ، مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «أَلَا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ؟ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ»»(٩).

وأمَّا الأبيضُ والأصفَرُ مِنَ الثياب فيُحْظَرُ على المرأة لباسُه لدخوله ضِمْنَ الزينة والتبرُّج المنهيِّ عنه ـ مِنْ جهةٍ ـ لأنَّ كسوتها به يُزيِّنُها ويزيدها بهاءً وجمالًا؛ الأمرُ الذي يدعو إلى لَفْتِ النظر إليها فتُثيرُ الفتنةَ.

كما أنَّ اللباس الأبيض مُجمَلًا ـ مِنْ جهةٍ أخرى ـ يُعَدُّ مِنْ خصائصِ لباس الرجال دون اليسير منه عند مقتضى الحاجة، ويُحْمَلُ حديثُ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ»(١٠) على خصوصيَّة الرِّجال.

وكذا الأصفر للرجال فقَدْ ثَبَت عن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: «وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا»(١١)، وفي «سُنن أبي داود» عنه رضي الله عنه قال: «..وَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ [بِهَا] ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ»(١٢).

والتشبُّهُ بالرجال منهيٌّ عنه؛ كما في حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ المَرْأَةِ، وَالمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ»(١٣)، وحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ»(١٤).

والأحاديث السابقة دالَّةٌ على إباحة اللون الأسود والأخضر والأحمر للنساء بالتنصيص عليها، وهي تَشْمَل الرجالَ ـ أيضًا ـ بالأصل السابق البيان، ما عدا الأحمرَ فهو جائزٌ للنساء، وعلى خلافٍ بين العلماء للرجال بيَّنْتُهُ في فتوى سابقةٍ(١٥).

علمًا أنَّ اللباسَ الأسودَ للنساء ليس متعيِّنًا للوجوب، وإنما استُحسِنَ لُبسُه لكونه أبعدَ عن الزينة والتبرُّج وآثارِهما السيِّئة، ويدخل في هذا الحكم: كُلُّ لباسٍ قاتمِ اللون قريبٍ مِنَ السواد، وكُلُّ ما كان بعيدًا عن الزينة والفتنة والتبرُّج مِنَ الألوان جاز لهنَّ ارتداؤه ولُبسُه.

وأمَّا الأبيضُ والأصفرُ فقَدْ تقدَّم أنهما مِنْ خصائصِ لباس الرجال، فضلًا عن دخولهما في الزينة الجالبةِ للإثارة والفتنة.

هذا، ويجدر التنبيهُ إلى أنَّ الألوان المُهيِّجة أو ذاتَ اللَّمَعانِ التي يرتديها أهلُ الخنا والهوى والرَّدى تُمْنَعُ مِنْ جهةِ التشبُّه والإثارة؛ قال الألوسيُّ ـ رحمه الله ـ: «ثمَّ اعْلَمْ أنَّ ـ عندي ـ ممَّا يُلْحَقُ بالزينة المنهيِّ عن إبدائها: ما يَلْبَسُه أكثرُ مُتْرَفَات النساء ـ في زماننا ـ فوق ثيابهنَّ ويتستَّرن به إذا خرَجْنَ مِنْ بيوتهنَّ، وهو غطاءٌ منسوجٌ مِنْ حريرٍ ذي عِدَّة ألوانٍ، وفيه مِنَ النقوش الذهبيَّة أو الفضِّيَّة ما يُبهِرُ العيونَ، وأرى أنَّ تمكينَ أزواجِهنَّ ونحوِهم لهنَّ مِنَ الخروجِ بذلك ومَشْيِهنَّ به بين الأجانب مِنْ قلَّة الغَيْرَة، وقد عمَّتِ البلوى بذلك»(١٦).

وكذلك تُمْنَعُ الألوانُ التي يرتديها بعضُ الطرائقِ الصوفيَّة أو الفِرَقِ الدِّينيَّة خاصَّةً، فيُمْنَع تقصُّدُ الزِّيِّ واللون اللَّذَيْنِ تُعرَف بهما حذرًا مِنَ الإحداث والبدعة في الدِّين، كما يُمنَع التَّزَيِّي بألوانِ عَلَمِ بلدٍ أو فريقٍ أو نادٍ رياضيٍّ وخاصَّةً الكافرة منها؛ لِمَا يُفْضي إليه مِنْ شرك المَحَبَّة والتعظيم وعقدِ الولاء والبراء لغيرِ أهله.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٠٦ جمادى الثانية ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ١٠ جوان ٢٠٠٨م

 



(١) أخرجه أبو داود في «الطهارة» بابٌ في الرَّجل يجد البِلَّةَ في منامه (٢٣٦)، والترمذيُّ في «الطهارة» بابٌ ما جاء فيمَنْ يستيقظ فيرى بللًا ولا يذكر احتلامًا (١١٣)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٢٣٣٣) وفي «السلسلة الصحيحة» (٢٨٦٣).

(٢) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في قوله تعالى: ﴿يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ[الأحزاب: ٥٩] (٤١٠١) مِنْ حديثِ أمِّ سلمة رضي الله عنها. وصحَّحه الألبانيُّ في «جلباب المرأة المسلمة» (٨٢) وفي «غاية المَرام» (٢٨٢).

(٣) الخميصة: وهي ثوبُ خزٍّ أو صوفٍ مُعْلَمٍ، وقِيلَ: لا تسمَّى خميصةً إلَّا أَنْ تكون سوداءَ مُعلَمةً، وكانَتْ مِنْ لباس الناس قديمًا، وجمعُها: الخمائص؛ [انظر: «النهاية» لابن الأثير (٢/ ٨١)].

(٤) أخرجه البخاريُّ في «اللباس» باب الخميصة السوداء (٥٨٢٣) مِنْ حديثِ أمِّ خالدٍ بنتِ خالد بنِ سعيد بنِ العاص رضي الله عنهما.

(٥) أخرجه البخاريُّ في «اللباس» باب الثياب الخُضْر (٥٨٢٥) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.

(٦) أخرجه مسلمٌ في «اللباس والزينة» (٢٠٧٧) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ عمرو بنِ العاص رضي الله عنهما.

(٧) «شرح مسلم» للنووي (١٤/ ٥٥)، وقال: «وأمَّا الأمرُ بإحراقهما، فقِيلَ: هو عقوبةٌ وتغليظٌ لزجرِه وزجرِ غيره عن مِثلِ هذا الفعل، وهذا نظيرُ أمرِ تلك المرأةِ التي لعنَتِ الناقةَ بإرسالها، وأمرِ أصحابِ بريرةَ ببيعها وأنكر عليهم اشتراطَ الولاء ونحو ذلك».

(٨) الرَّيْطة: كُلُّ مُلاءَةٍ ليست بلِفْقَيْن، وقِيل: كُلُّ ثوبٍ رقيقٍ ليِّنٍ؛ والجمعُ: رَيْطٌ ورِيَاطٌ؛ [انظر: «النهاية» لابن الأثير (٢/ ٢٨٩)].

(٩) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في الحمرة (٤٠٦٦)، وابنُ ماجه في «اللباس» بابُ كراهِيَة المُعصفَر للرِّجال (٣٦٠٣)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ عمرو بنِ العاص رضي الله عنهما. وصحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (١١/ ٧٦)، والألبانيُّ في «صحيح أبي داود».

(١٠) أخرجه أبو داود في «الطبِّ» بابٌ في الأمر بالكُحْل (٣٨٧٨) وفي «اللباس» بابٌ في البياض (٤٠٦١)، والترمذيُّ في «الجنائز» بابُ ما يُستحَبُّ مِنَ الأكفان (٩٩٤)، وابنُ ماجه في «الجنائز» بابُ ما جاء فيما يُستحَبُّ مِنَ الكفن (١٤٧٢)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وصحَّحه ابنُ الملقِّن في «البدر المنير» (٤/ ٦٧١)، وأحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (٥/ ١٤٣)، والألبانيُّ في «جلباب المرأة المسلمة» (٨٢) وفي «صحيح الجامع» (١٢٣٦).

(١١) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الوضوء» بابُ غَسْل الرِّجلين في النعلين (١٦٦)، ومسلمٌ في «الحجِّ» (١١٨٧)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما.

(١٢) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في المصبوغ بالصفرة (٤٠٦٤)، والنسائيُّ في «الزينة» باب الخضاب بالصفرة (٥٠٨٥)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح أبي داود» و«صحيح النسائي».

(١٣) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في لباس النساء (٤٠٩٨) مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٥٠٩٥) وفي «مشكاة المصابيح» (٢/ ١٢٦٨).

(١٤) أخرجه البخاريُّ في «اللباس» باب: المتشبِّهون بالنساء والمتشبِّهات بالرجال (٥٨٨٥) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(١٥) انظر الفتوى رقم: (٠٢) الموسومة ﺑ: «في حكم الصلاة باللباس الأحمر» على الموقع الرسميِّ.

(١٦) «روح المَعاني» للألوسي (١٨/ ١٤٦).