في حكم تبعيض الحج | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 16 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 13 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٩٧٢

الصنف: فتاوى الحج - أحكام الحج

في حكم تبعيض الحج

السؤال:

هل يجوز التوكيل عن جزئيات الحج والعمرة، كأن يعتمرَ المتمتع عن نفسه ثمّ يحجَّ عن غيره، أو يطوف ويسعى عنه ونحو ذلك؟

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرْسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالحجُّ لا تتبعضُ مناسكُه، وهو عبادة لا تقبلُ التجزئةَ سواءً كانَ فرضًا أو نفلاً، فإذَا أحْرمَ بالحجِّ أو العمرةِ صارَ فرضًا كلٌّ منهمَا، ولوْ كانَ في حقِّهِ تطوعًا، لأنّ الشروعَ بالإحرامِ لنفْلِ الحجِّ أو العمرةِ هو بمثابةِ المنذورِ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] وعليهِ فالأصلُ عدمُ جوازِ التوكيلِ بالقيامِ ببعضِ أعمالِ الحجِّ أو العمرةِ نيابةً عنِ الغيرِ إلاَّ ما اسْتثناهُ الدليلُ، كالنيابة في العباداتِ الماليةِ، ويؤكدُ هذا الحكمَ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وآلهِ وسلَّم لم يرخِّصْ لأمِّ سلمةَ رضي الله عنهَا في التوكيلِ بالطوافِ لمّا اشتكَت لهُ علّتهَا فقال لها النبيُّ صلَّى الله عليهِ وآلهِ وسلَّم: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»(١) فدلَّ على أنَّ الحجَّ أو العمرةَ لا تقْبلُ التجزئةَ بالنيابةِ.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانَا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصلَّى الله عَلَى محمَّدٍ وعلَى آلهِ وصحبهِ وإخوانِهِ إلى يومِ الدِّينِ وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: ٠٨ المحرم ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٥ جانفي ٢٠٠٩م


(١) أخرجه البخاري كتاب الصلاة، باب إدخال البعير في المسجد للعلة: (٤٥٢)، ومسلم كتاب الحج: (٣٠٧٨)، من حديث أم سلمة رضي الله عنها.