في حكم الطواف على الشَّاذَرْوَان | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 2 صفر 1442 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2020 م



الفتوى رقم: ٩٨٨

الصنـف: فتاوى الحج - الطواف والسعي

في حكم الطواف على الشَّاذَرْوَان

السؤال:

ما حكم من أراد الطَّواف بالبيت ولشدَّة الزِّحام طاف على الشَّاذَرْوَان؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالشَّاذَرْوَانُ هو البناءُ المحيطُ بأسفلِ جدار الكعبة المعظَّمة أَشبهُ بالرصيف(١)، وهو أصلُ جدارها حينما كان البيتُ العتيقُ على قواعد إبراهيمَ عليه السلام، وقد انتقصَتْه قريشٌ مِنْ عرضِ أساسِ جدارِ الكعبة حين ظَهَر على وجه الأرض؛ لذلك كان الشاذَرْوَانُ مِنَ البيت وليس مِنْ أرض المطاف، فلا يصحُّ الطوافُ عليه إذا فَعَله، وإنما الطوافُ دونه؛ ذلك لأنه في الحقيقة لم يَطُفْ بالبيت وإنما طاف على البيت وهو مُخالِفٌ لقوله تعالى: ﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيق[الحج: ٢٩]، وكذا للأحاديث الصحيحة الواردة فيه.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: ١٠ ربيع الأول ١٤٣٠ﻫ

الموافـق ﻟ: ٠٧ مـارس ٢٠٠٩م

 



(١) قال الفيُّوميُّ في «المصباح المنير» (١/ ٣٠٧) عن الشَّاذروان: «مِنْ جدار البيت الحرام، وهو الذي تُرِك مِنْ عرض الأساس خارجًا، ويُسمَّى تأزيرًا؛ لأنَّه كالإزار للبيت».