Skip to Content
الإثنين 6 شعبان 1441 هـ الموافق لـ 30 مارس 2020 م



كمال الدين الإسلامي

«هذه أكبرُ نِعَم الله تعالى على هذه الأمَّة حيث أكمل تعالى لهم دينَهم فلا يحتاجون إلى دينٍ غيره، ولا إلى نبيٍّ غيرِ نبيِّهم صلواتُ الله وسلامُه عليه؛ ولهذا جَعَله اللهُ خاتَمَ الأنبياء، وبَعَثه إلى الإنس والجنِّ، فلا حلال إلَّا ما أحلَّه، ولا حرام إلَّا ما حرَّمه، ولا دينَ إلَّا ما شَرَعه، وكلُّ شيءٍ أخبر به فهو حقٌّ وصدقٌ لا كَذِبَ فيه ولا خُلْفَ، كما قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا[الأنعام: ١١٥] أي: صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأوامر والنواهي، فلمَّا أكمل الدينَ لهم تمَّت النعمةُ عليهم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[المائدة: ٣] أي: فارْضَوْه أنتم لأَنْفُسكم، فإنه الدِّينُ الذي أحبَّه اللهُ ورَضِيَه وبَعَث به أَفْضَلَ الرسل الكرام، وأنزل به أَشْرَفَ كُتُبه».

[«تفسير ابن كثير» (٢/ ١٢)]