نيـل المنـح بشرح إملاء الشيخ ابن باديس في علم المصطلح | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 17 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 18 أغسطس 2019 م

نيـل المنـح

بشرح إملاء الشيخ ابن باديس

في علم المصطلح

تاريخ الإصدار: 1432هـ/2011م

محفوظ بن عامر

تقريــظ

 الشيخ أبي عبد المعزّ محمّد علي فركوس

حفظه الله

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آلِه وصحبِه وإخوانِه إلى يومِ الدّينِ، أمّا بعد:

فإنّ العنايةَ بالتُّراثِ الإسلاميِّ عامّةً والجزائريِّ خاصّةً، واستمرارَ الجهودِ في إحيائِه، وتوجيهَ الأمّةِ لأخذِ العلمِ النّافعِ منه بعد تحقيقِه وشرحِه، ثمّ الإقبالَ على تدريسِه لَهُوَ من نِعَمِ اللهِ تعالى ومِنَّتِه.

وقد جاء ضِمْنَ الآثارِ العلميّةِ التي خلّفها الإمامُ المصلحُ الشّيخُ عبدُ الحميدِ بنُ باديسَ [ت: 1359] -رئيسُ جمعيّةِ العلماءِ بالجزائرِ وباعثُ النّهضةِ الإسلاميّةِ والعربيّةِ فيها- ما أملاه على طَلَبَتِه المبتدِئين في فنِّ مصطلحِ الحديثِ في «الجامع الأخضر» بمدينةِ «قسنطينةَ» العريقةِ حرسها اللهُ تعالى، وقد ضمّنها أشهر المصطلحاتِ الحديثيّةِ، ولا يخفى أنّ عِلْمَ مصطلحِ الحديثِ فنٌّ جليلٌ تفرّد به المسلمون دون سائرِ الأممِ الأخرى لما تمتاز دراستُه من دقّةٍ في مسائلِه وأصولِه.

وقد كان أملي كبيرًا ورغبتي أكيدةً في تناوُلِ هذه المصطلحاتِ الحديثيّةِ بالشّرحِ والتّمثيلِ على غرارِ ما سلكْتُه في «مبادئ الأصولِ» المسمّى بـ«الفتح المأمول» و«العقائد الإسلاميّة» المسمّى بـ«الحُلَل الذّهبيّة» -يسّر اللهُ طبْعَه- لكنْ حال دون تحقيقِ أمنيّتي مساهمةٌ علميّةٌ جادّةٌ قام بها الباحثُ: أبو الخطّابِ محفوظُ بْنُ محمّدِ بْنِ عامرٍ القَصْرِيُّ -كان اللهُ في عوْنِه- وهو من خيرةِ طَلَبَتِنا المتفوِّقين،فقد أجاد في شرحِ المصطلحاتِ الحديثيّةِ لرسالةِ  الشّيخِ ابن باديسَ -رحمه اللهُ- وأوضح مدلولاتِها، وسهّلَ السّبيلَ لتمييزِ الأصيلِ من الدّخيلِ، والقويِّ من السّقيمِ، والصّحيحِ من الضّعيفِ، والسّليمِ من الْمُعَلِّ، والمرفوعِ من الموقوفِ والمقطوعِ، متوسِّلاً بشرحِه إلى تمكينِ الطّالبِ للارتقاءِ إلى التّواليفِ المخصَّصةِ بأقلِّ عناءٍ.

فجزى اللهُ تعالى المصنِّفَ -رحمه اللهُ- والشّارحَ -حفظه اللهُ- خيرَ الجزاءِ، وضاعَفَ لهما الْمَثُوبةَ، ونفع بهذا الكتابِ المسلمين، إنّه جوادٌ كريمٌ.

وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلّى اللهُ على محمّدٍ وآلِه وصحبِه وإخوانِه إلى يومِ الدّينِ وسلّم تسليمًا.

 

الجزائر في: 07 رجب 1431 هـ

الموافق لـ: 19 جوان 2010 م