في شروط متابعة المؤذِّن | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 16 المحرم 1446 هـ الموافق لـ 22 يوليو 2024 م

الفتوى رقم: ٤٧٨

الصنف: فتاوى الصَّلاة ـ الأذان

في شروط متابعة المؤذِّن

السؤال:

ذكرتم في فتواكم رقم: (168): «في حكم الصلاة وراء إمامٍ يمارس أعمالَ السحر والكهانة» أنَّ إمام المسجد إذا ثبت بيقينٍ كونُه مشعوذًا ساحرًا يتعامل مع الشياطين فإنَّه لا يُصلَّى خلفه، فهل يُلحَق به مؤذنه فلا يُردَّد الأذانُ بعده؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا تلازُم ـ في هذه المسألة ـ بين الأذان والصلاة، لأنَّ الأذان هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظٍ مخصوصةٍ توقيفيَّةٍ، فإذا وقع الأذان من مسلم في وقته المشروع ومرتَّبًا على نحو ما علَّمه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أبا محذورةَ وغيرَه رضي الله عنهم؛ فإنه يُشرَع ـ عند النداء ـ أن يقولوا مثل ما يقول المؤذن، ويصلُّوا على النبي صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بعد الانتهاء مِنَ الأذان، ويسألوا الله تعالى له الوسيلةَ كما ثبت ذلك في حديث عبد الله بنِ عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ»(١).

أمَّا إذا كان المؤذن غيرَ مسلمٍ، أو كان أذانُه في غير وقته المشروع، أو وقع بغير ألفاظه التوقيفيَّة أو غيرَ مُرتَّبٍ مِنْ حيثُ ألفاظُه؛ فلا يُعَدُّ أذانًا شرعيًّا ولا تُشرَع متابعتُه.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٠ جمادى الثانية ١٤٢٧ﻫ
الموافـق ﻟ: ٥ يـوليـو ٢٠٠٦م

 



(١) أخرجه مسلم في «الصلاة» (٣٨٤) مِنْ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.