في حكم وقوع الطلاق بالكناية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 10 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 07 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٥٣٤

الصنف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الطلاق

في حكم وقوع الطلاق بالكناية

السؤال: قال رجلٌ لزوجته: «السماح…، إنِّي ذاهبٌ لأَجْلِ جمع الصداق»، وكان قد أخذها إلى بيتها بسبب المشكلات التي جَرَت بينهما. فهل يقع هذا طلاقًا أم لا؟ عِلْمًا أنه صرَّح بعدم قصده للطلاق في عبارته السابقة، وكانت زوجته حائضًا في أثنائها، واعتذر عن إرجاعها ووطئها لشبهةٍ على حدِّ ما ذكره.

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصّلاة والسّلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فاعلم -وفَّقك اللهُ تعالى- أنَّ الطلاقَ بالكناية يَلزم لوقوعه نيَّةُ الطلاق؛ لأنَّ اللفظَ المحتمِلَ للطلاق وغيرِه لا يُصرف إلى الطلاق إلاَّ بنيَّةٍ، فكان الذي يُعيِّن مرادَه من لفظه المحتمِلِ للطلاق وغيرِه هو النيَّة والقصد، كما يلزم مطابقة نيَّته للَّفظ المذكور، فلو كانت نيَّة الطلاق قائمةً بنفسه وتلفَّظ بالطلاق الكنائي مِن غير أن يقصد بذلك اللفظِ الطلاقَ لم يقعْ طلاقُه، أمَّا إذا كان اللفظ لم يوضع للطلاق خاصَّةً ولم يَحتملِ الطلاقَ أصلاً لم يكن كنايةً بل لغوٌ لا يقع به شيءٌ.

هذا، أمَّا المسائل الأخرى المفرَّعة منها كالطلاق البدعي، والإعذار من وطء الشبهة، فإنما يلزم الإجابة عنها إذا ما تقرَّر وقوعُ طلاقِه، حيثُ إنَّ السائل لم يأت في لفظه ما يفيد الطلاقَ ولا يحتمله، ولو احتمله فقد انتفت نيَّته فيه بالتصريح عنها، فيُصدَّق قضاءً ولا يقع طلاقه، أمَّا ديانةً فَتُوكَلُ سريرَته إلى الله تعالى هو المطَّلع عليها، العالِمُ بأسرارها، الرقيبُ على أعمالها.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: ٨ رجب ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ١٣ أوت ٢٠٠٥م