في جواز فسخِ العقد بسبب إعاقةٍ عقليةٍ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 13 ذي القعدة 1440 هـ الموافق لـ 16 يوليو 2019 م



الفتوى رقم: ٥٣٥

الصنف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الطلاق

في جواز فسخِ العقد بسبب إعاقةٍ عقليةٍ

السؤال:

تَزَوَّجَتِ امرأةٌ مِنِ ابنِ عمٍّ لها وأنجبَتْ منه ابنةً مُعاقةً، وبعد مُدَّةٍ ظَهَرَ بأنَّ هذا الزوج مصابٌ بجنونٍ يعتريه بين فترةٍ وأخرى، فهل يجوز لها أن تطلب فَسْخَ عَقْدِ الزواج؟ وإذا تمَّ الفراقُ بينهما فمَن يَكْفُل البنتَ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا ظَهَرَ في الزوجِ عيبٌ كَتَمَهُ عن زوجته فإنَّ العقد ينقلب جائزًا بعد أن كان لازمًا، وتستطيع المرأةُ أن تتحلَّل مِنْ هذا العقدِ بِفَسْخِهِ بالنظر إلى ما اقترن بالعقد مِن عيوبٍ، ولها أن تبقى معه إن رَغِبَتْ فيه واستقام دينُها وأمرُها بصحبته، وإلَّا فَمِنْ حقِّها أن ترفع أَمْرَها إلى القاضي ليَفْسَخَ العقدَ بصورةٍ رسميةٍ إذا رَأَتْ أنَّ بقاءَها معه يُفْسِد دينَها وعواقبَ أَمْرِها، أمَّا ابنتُها فهي أحَقُّ بها مِن غيرها لحديثِ المرأة التي قالت للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي»، فَقَالَ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي»(١).

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢ مِن المحرَّم ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١ فبراير ٢٠٠٦م


(١) أخرجه أبو داود في «الطلاق» بابُ مَن أحقُّ بالولد؟ (٢٢٧٦)، والدارقطنيُّ (٤١٨)، والحاكم (٢٨٣٠)، وأحمد (٦٧٠٧)، والبيهقيُّ (١٦١٩١)، مِن حديث عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما. وصحَّحه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٨/ ٣١٧)، وابن كثيرٍ في «إرشاد الفقيه» (٢/ ٢٥٠)، وأحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (١٠/ ١٧٧)، وحسَّنه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٧/ ٢٤٤) رقم: (٢١٨٧) وفي «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٠٩) رقم: (٣٦٨).