في حكم زواج امرأة المفقود | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 9 شوال 1445 هـ الموافق لـ 18 أبريل 2024 م



الفتوى رقم: ١٩٩

الصنف: فتاوى الأسرة ـ عقد الزواج ـ إنشاء عقد الزواج

في حكم زواج امرأة المفقود

السؤال:

أختٌ زوجُها مِنَ المفقودين منذ (١٠) سنين، مع العلم أنَّ هذا الزوجَ لم يدخل بها وهو عاقدٌ عليها مدنيًّا، وهذه الأختُ ترفض الخُطَّابَ وتسأل: هل تُؤْجَرُ إذا انتظرَتْه أمِ الأفضلُ لها إذا جاءها خاطبٌ أَنْ تتزوَّج؟ وهل عليها عِدَّةُ المفقود؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فمِنْ حقِّ الزوجة أَنْ تطلب تطليقًا مدنيًّا مِنَ القاضي بعد مرورِ أربعِ سنواتٍ مِنْ يوم الإخبار عن اختفائه والتحرِّي والبحثِ عنه؛ لحكمِ عمر رضي الله عنه(١)؛ وإذا صَدَرَ الحكمُ بفَقْدِه عُدَّ ميِّتًا حكمًا، وتَعْتَدُّ زوجتُه عِدَّةَ وفاةٍ وتَرِثُه، ولها ـ بعد ذلك ـ أَنْ تتزوَّج مِنْ كُفْءٍ لها صاحِبِ دِينٍ وخُلُقٍ؛ وليس الانتظارُ في صالِحِها مع الجهالة بعودته وتَقدُّمِ سِنِّها وكِبَرها؛ لذلك نُوصِيها أَنْ تحرص على ما ينفعها في دِينِها ودُنْياها؛ قال صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ»(٢).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٧ ربيع الأوَّل ١٤٢٥ﻫ
الموافق ﻟ: ١١ ماي ٢٠٠٤م

 



(١) أخرجه مالكٌ في «الموطَّإِ» ـ تحقيق الأعظمي ـ (٢١٣٤)، وابنُ أبي شيبة في «المصنَّف» (١٦٧٢٠)، وعبد الرزَّاق في «المصنَّف» (١٢٣٢٠). وصحَّحه ابنُ الملقِّن في «البدر المنير» (٨/ ٢٢٨)، وانظر طُرُقَه في: «نصب الراية» للزيلعي (٣/ ٤٧١)، و«التلخيص الحبير» لابن حجر (٣/ ٢٣٥).

(٢) أخرجه مسلمٌ في «القَدَر» (٢٦٦٤) مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.