في حكم التجوال بالعروس مع مجموعةٍ مِنَ السيَّارات يومَ الزفاف | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 22 ذي القعدة 1445 هـ الموافق لـ 30 مايو 2024 م



الفتوى رقم: ٥٨٥

الصنف: فتاوى الأسرة ـ عقد الزواج ـ آداب الزواج

في حكم التجوال بالعروس مع مجموعةٍ مِنَ السيَّارات يومَ الزفاف

السؤال:

هل يجوز التَّجْوالُ بمَوْكب العروس (أي: الزوجة) يومَ زِفافها إلى العريس، وعدمُ اختصار الطريقِ بها إلى بيت زوجها؟ وهل تجوز أصواتُ مُنبِّهات السيَّارات أثناءَ سَيرِ هذا الموكب؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا كان التَّجوالُ بالعروس مِنْ باب الإعلان عن النكاح فلا بأسَ بذلك، بشرطِ أَنْ لا يكون فيه مُخالَفاتٌ شرعيَّةٌ: كبُرُوز النساء متكشِّفاتٍ على السيَّارات، وما يصحب ذلك مِنْ مُختلف المزاميرِ والطبول والمنبِّهات التي تُزْعِج الناسَ عمومًا وفي فترات القَيْلُولة خصوصًا؛ فإنَّ مِثلَ هذا إضرارٌ يُلْحَق بالناس، والضَّرَرُ ينبغي أَنْ يُزالَ، كما جاء في قول النبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»(١).

أمَّا إذا استُعْمِلَتِ المنبِّهاتُ عند الوصول إلى بيت العريس تنبيهًا على المجيء؛ ففي هذه الحالِ يجوز ذلك لبعثِ الاستعداد في نَفْسِ الزوج وإدخالِ الغبطة والسرور على عائلته.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٣ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢١ فبراير ٢٠٠٧م

 



(١) أخرجه ابنُ ماجه في «الأحكام» بابُ مَنْ بنى في حقِّه ما يضرُّ بجاره (٢٣٤٠) مِنْ حديثِ عُبادة بنِ الصامت رضي الله عنه؛ و(٢٣٤١) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٨٩٦) وفي «السلسلة الصحيحة» (٢٥٠).