في حكم صبغ بعض الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 19 شعبان 1445 هـ الموافق لـ 29 فبراير 2024 م



الفتوى رقم: ٥٩٨

الصنف: فتاوى الأسرة ـ المرأة

في حكم صبغ بعض الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر

السؤال:

هل يجوز للمرأة أَنْ تضع خطوطًا مصبوغةً مُنتشِرةً على شَعْرِهَا (les mèches)، وهي صبغةٌ خاصَّةٌ للشعر؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالظاهر أنه لا يجوز صَبْغُ بعضِ الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر بألوانٍ مُختلِفةٍ، أو أَنْ تضعَ المرأةُ خطوطًا مصبوغةً بلونٍ مُغايِرٍ على عامَّةِ شعرِها؛ لعدَمِ تحقيقِ العدل في شَعْرِها، وقَدْ أَمَر اللهُ بالعدل في كُلِّ شيءٍ، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ[النحل: ٩٠]، ولأنَّه تغييرٌ للخِلْقة(١)، ولأنَّ هذا الفعلَ ليس مِنْ زينتنا، بل فيه تقليدٌ للغرب وتشبُّهٌ برؤوس الكافرات والعاهرات، وقد ثَبَتَ في الحديث: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(٢).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٨ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٧ مارس ٢٠٠٧م

 



(١) وقد قال صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ» [مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «تفسير القرآن» باب: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ[الحشر: ٧] (٤٨٨٦) وفي «اللباس» باب المُتفلِّجاتِ للحُسن (٥٩٣١)، ومسلمٌ في «اللباس والزينة» (٢١٢٥)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه].

(٢) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في لُبْس الشهرة (٤٠٣١)، وأحمد في «مسنده» (٥١١٤)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. والحديث حسَّن إسنادَه ابن حجرٍ في «فتح الباري» (١٠/ ٢٧١)، وصحَّحه العراقيُّ في «تخريج الإحياء» (١/ ٣٥٩)، والألبانيُّ في «الإرواء» (١٢٦٩)، وانظر: «نصب الراية» للزيلعي (٤/ ٣٤٧).