في حكم السؤال بوجه الله تعالى | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 16 المحرم 1446 هـ الموافق لـ 22 يوليو 2024 م

الفتوى رقم: ٧٠٢

الصنف: فتاوى العقيدة ـ التَّوحيد وما يُضادُّه ـ الأسماء والصِّفات

في حكم السؤال بوجه الله تعالى

السؤال:

ما حكم إجابةِ مَن سأل بالله أو بوجهه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فمَن سأل أحدًا بالله أو بوجهه أجابه إلى سؤاله في حدود الإمكان والقدرة وإن لم يكن السائلُ مستحِقًّا؛ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ»(١)؛ لأنَّ في إعطائه تعظيمَ الله تعالى وتحقيقَ حاجة السائل؛ ما لم يتضمَّن السؤالُ إثمًا أو قطيعةَ رحمٍ، أو يُحدِثْ ضررًا للمسؤول، أو يسأَلْ أمرًا قبيحًا لا يليق شرعًا، كمَن يسأل بالله مالًا ليبتاع محرَّمًا كالخمر والدخان وكلِّ ما يعود عليه بالخبث والضرر؛ لأنَّ «التَّحْرِيمَ يَتْبَعُ الخُبْثَ وَالضَّرَرَ»، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَملْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ الله عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ مَنَعَ سَائلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا»(٢).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٢ ربيع الثاني ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٣٠ أبريل ٢٠٠٧م

 



(١) أخرجه أبو داود في «الزكاة» بابُ عطيَّةِ مَنْ سأل بالله (١٦٧٢)، والنسائي في «الزكاة» بابُ مَنْ سأل بالله عزَّ وجلَّ (٢٥٦٧)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه النووي في «الأذكار» (٤٥٨)، وأحمد شاكر في «تحقيقه لمسند الإمام أحمد» (٧/ ١٩٥)، والألباني في «الإرواء» (٦/ ٦٠).

(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٣٧٧) وفي «الدعاء» (٢١١٢)، وابن عساكر (٨/ ٣٩٧/ ٢)، من حديث أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه، والحديث حسَّنه العراقيُّ في «طرح التثريب في شرح التقريب» (٤/ ٨٠)، والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٢٩٠) وفي «صحيح الجامع» (٥٨٩٠).