المبحث الثَّاني: في حكم النِّيَّة والحكمةِ منها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 19 شعبان 1445 هـ الموافق لـ 29 فبراير 2024 م

 

 

المبحث الثَّاني:
في حكم النِّيَّة والحكمةِ منها

أَتعرَّض ـ في هذا المبحث ـ لبيانِ حُكم النِّيَّةِ والحكمةِ منها في المطلبينِ التاليَيْنِ:

المطلب الأوَّل: في حكم النِّيَّة:

النِّيَّة سِرُّ العبوديَّة وروحُ العملِ ولُبُّه وقِوَامُه، وقد اختلف العلماءُ في حُكمها في العبادات على أقوالٍ:

.فمذهب الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة وبعضِ الشَّافعيَّة: أنَّ النِّيَّة في العبادات شرطٌ في صِحَّتها(١)؛ لاقتضاء حديثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» معنَى الشَّرط، أي: أنَّ الحديث يفيد عدمَ صحَّةِ المشروط عند انتفاء الشَّرط، لكون العبادة متوقِّفةٌ عليه لا تصحُّ إلَّا به، ولأنَّ النِّيَّةَ متقدِّمةٌ على العبادة وخارجةٌ عن ماهيَّتها، لو كانت ركنًا لَاحتاجَتْ إلى نيَّةٍ أخرى تندرج فيها، وهو مُحالٌ لِلُزوم الدَّوْر.

.أمَّا أكثرُ الشَّافعيَّة فإنَّ النِّيَّة في العبادات ـ عندهم ـ ركنٌ في صِحَّتها؛ لأنَّ رُكنَ الشَّيءِ ما يَتِمُّ به وهو داخلٌ فيه، والنِّيَّة داخلةٌ في العبادة لاقترانها بها وانتظامها مع سائر الأركان.

.وذَهَب أبو حامدٍ الغزَّاليُّ(٢) ـ رحمه الله ـ إلى عدِّ النِّيَّة ركنًا في الصَّوم دون الصَّلاة، ونفى أَنْ تكون مِنَ أركان الصلاة(٣)؛ ووَقَع عند بعض الشَّافعيَّة العكسُ حيث جعلوا النِّيَّةَ في الصَّلاة ركنًا وفي الصَّوم شرطًا، مِنْ جهةِ أنَّ النِّيَّة في الصَّوم متقدِّمةٌ عليه.

ويرجع سببُ الخلاف ـ عند التَّأمُّل ـ إلى اعتبار النِّيَّة متقدِّمةً على العبادة أو مُقارِنةً لأوَّلها ومُنتظِمَةً في الأركان وجوبًا.

فمَنِ اعتبر الأوَّلَ قال: إنَّ النِّيَّة شرطٌ، ومَنْ رأى الثَّانِيَ قال: إنَّها ركنٌ، ومَنْ خصَّص تقدُّمَها في بعض العبادات دون أخرى قال بالتَّفصيل.

وما اختاره العلائيُّ(٤) ـ رحمه الله ـ مِنْ تفصيلٍ بين ما يتوقَّف اعتبارُ صِحَّتِه على النِّيةِ وبين ما يتوقَّف حصولُ الثَّوابِ عليها، له وجاهتُه حيث يقول: «فما كانَتِ النِّيَّةُ مُعتبَرةً في صِحَّته فهي ركنٌ فيه، وما يصحُّ بدونها ولكِنْ يتوقَّف حصولُ الثَّواب عليها ـ كالمباحات والكفِّ عن المعاصي ـ فنِيَّةُ التَّقرُّبِ شرطٌ في الثَّواب»(٥).

المطلب الثاني: في الحكمة مِنَ النِّيَّة(٦):

والحكمة مِنْ مشروعيَّة النِّيَّة تظهر في فرعين، وأستتبعهما بفرعٍ توضيحيٍّ لهما:

الفرع الأوَّل: تمييز العبادات عن العادات:

النِّيَّة تُميِّز بين العبادات والعادات بالنظر إلى وجودِ تداخُلٍ وشراكةٍ بينهما، حيث إنَّ أكثر العبادات لها مثيلٌ في العادات، الأمر الذي يقتضي وجوبَ التَّمييز بينهما، لذلك شُرِعَتِ النِّيَّةُ لأجلِ هذه الحكمة.

فمِنْ أمثلةِ ذلك ما يلي:

١) الغُسل:

فقَدْ يكون الغُسل للعبادة ابتغاءَ الأجر كالغُسل مِنَ الأحداث، وقد يكون لغرض التَّبرُّد والتَّنظُّف والاستحمام وإزالة الأقذار، أو يكون للمداواة؛ وتردُّدُ الغُسل بين هذه المَقاصدِ يستدعي نِيَّةً تُميِّزُ ما هو عبادة ـ لِيَنالَ فاعلُه الثَّوابَ باعتبارِ كونِ فِعلِه قُربةً إلى الله عزَّ وجلَّ ـ عمَّا يُفْعَل عادةً لأغراضِ العبادِ.

٢) الجلوس في المسجد:

قد يكون الجلوسُ في المسجد لمجرَّدِ قصد الرَّاحة فيُعَدُّ مِنَ العادات، وقد يكون القصدُ منه انتظارَ الصَّلاة أو لغرض الاعتكاف ممَّا يدخل في الطاعة فيُعَدُّ مِنَ العبادات، ولا يفرِّق بين الفعلين السَّابقَيْنِ إلَّا النِّيَّةُ المميِّزة.

٣) الإمساك عن المفَطِّرات:

قد يصومُ المُمسِكُ عن المفَطِّرات قُربةً إلى الله تعالى فيُعَدُّ إمساكُه مِنَ العبادات، وقد يكون إمساكُه عنها لغرض الحِمية أو التَّداوي، أو لعدم الحاجة إليها فيُعَدُّ مِنَ العادات، فوجبَتِ النِّيَّةُ ليحصلَ التَّمييزُ بين نِيَّة الطاعة والتقرُّب إلى الله عزَّ وجلَّ وبين ما عدا ذلك.

٤) الضَّحايا والهدايا:

فقَدْ يتردَّد الذَّبح بين مَقاصِدَ مُختلفةٍ، فقد تكون نيَّةُ الذَّابح لتغذية الأبدان وضيافةِ الضِّيفان فيكون مشروعًا مُباحًا أو مُستحَبًّا، أو يُضحِّي تقرُّبًا إلى الله تعالى فتكونُ أُضحيتُه المقدَّمةُ عبادةً مأجورًا عليها، أو يذبح لغير الله تقرُّبًا لقبرٍ أو صنمٍ فيكونُ شِركًا محرَّمًا، مأزورًا صاحبُه مُؤاخَذًا عليه؛ فلمَّا تَردَّد الذَّبحُ بين هذه المَقاصِد وَجَب تمييزُ ما يُتقرَّبُ به إلى الله تعالى عمَّا يفعله لغيره، لأنَّ النِّيَّةَ تؤثِّر في الفعل الواحد فيصير بها تارةً حرامًا وتارةً حلالًا(٧).

٥) دفع المال:

متردِّدٌ بين أَنْ تكون نيَّةُ الدافعِ له لتحصيل غرضٍ دنيويٍّ كالهبة والهديَّة وغيرهما مِنْ سائر التَّبرُّعات التي يدور حُكمُها بين الإباحة والاستحباب، وبين أَنْ تكون على وجه الرِّشوة وأكلِ أموال النَّاس بالباطل فيكون حرامًا، وبين أَنْ تكون نيَّةُ الدافعِ له لتحصيل غرضٍ أُخرويٍّ يتقرَّب به إلى الله تعالى امتثالًا لأمره كالزَّكاة والصَّدَقات والكفَّارات، والنِّيَّةُ تُميِّز بين هذه الأفعال.

فالنِّيَّة ـ إذن ـ تؤثِّر في الفعل الواحد صِحَّةً أو فسادًا، إباحةً أو تحريمًا؛ وضِمنَ هذا المعنى قال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ: «فالقصد والنِّيَّةُ والاعتقاد يجعل الشيءَ حلالًا أو حرامًا، وصحيحًا أو فاسدًا، وطاعةً أو معصيةً، كما أنَّ القصد في العبادة يجعلها واجبةً أو مُستحَبَّةً أو محرَّمةً، أو صحيحةً أو فاسدةً»(٨).

الفرعُ الثَّاني: تمييز مراتبِ العبادة:

فالنِّيَّة تُميِّز بين مراتب العبادات ـ بعضِها عن بعضٍ ـ، فمِنْ أمثلةِ ذلك:

.في العبادات المحضة: تُميِّزُ النِّيَّةُ مرتبةَ صلاة الفرض غيرِ المنذور عن المنذور، كما تُميِّزُ ـ في الفرض غير المنذور ـ بين صُبحٍ وظُهرٍ وعصرٍ ومغربٍ وعشاءٍ، وفي كُلٍّ منها بين كونها أداءً وقضاءً.

وتُميِّزُ النِّيَّةُ مرتبةَ الفرض مِنَ النَّفل، ومرتبة النَّفل الرَّاتب مِنَ المطلق.

وتُميِّز بين ركعتَيْ فريضة الفجر وركعتَيِ الاستسقاء والعيد والجمعة وتحيَّةِ المسجد وركعتَيِ التَّطوُّع ونحوِ ذلك؛ وفي الصَّوم تُميِّز النِّيَّةُ بين صوم الفرض والنَّفل، وفي الفرض بين الكفَّارةِ والقضاء والنذر، ونحوِ ذلك.

.وفي العبادات الماليَّة: تُميِّزُ النِّيَّةُ مرتبةَ الزكاة الواجبة في المال مِنَ الصَّدقة المنذورةِ والنَّافلة؛ وتُميِّز بين مرتبة الحجِّ والعمرة، وبين حَجَّةِ الإسلام والحجِّ المنذور والنَّافلة، ولمَّا تَباينَتْ مراتبُها احتِيجَ إلى نيَّةٍ فاصلةٍ، فشُرِعَتْ لأجل التَّمييز بينها.

فرعٌ توضيحيٌّ:

يتفرَّع عن المقصود مِنْ مشروعيَّة النِّيَّة: أنَّ العبادة الخالصة التي لا تكون عادةً ولا تلتبس بغيرها فإنَّه لا تُشترَط فيها نيَّةٌ زائدةٌ عن قصد الفعل: كالإيمان بالله، ومعرفتِه، وتعظيمِه والخوفِ منه، ورجائه، والحياءِ مِنْ جلاله، والمَهابةِ مِنْ سلطانه، والتَّوكُّلِ عليه والمحبَّةِ له، والتَّسبيحِ له والتَّهليل، وقراءةِ القرآن وسائرِ الأذكار؛ لأنَّها قُرُباتٌ متميِّزةٌ بصورتِها لا لَبْسَ فيها، فلا تحتاج إلى نيَّة الإضافة إلى الله تعالى، إلَّا إذا كانت منذورةً فتُشترَط فيها ـ حالتَئذٍ ـ نيَّةُ التَّمييز بين الفرض وغيرِه(٩).

قال الزَّركشيُّ(١٠) ـ رحمه الله ـ: «قال الشَّيخ عِزُّ الدِّين(١١): لا مدخلَ للنِّيَّة في قراءة القرآن والأذكارِ وصدقةِ التَّطوُّع ودفنِ الميِّت ونحوِها ممَّا لا يقع إلَّا على وجه العبادة»(١٢).

فالعبادات المحضة التي لا تتداخل مع غيرها ـ إذن ـ تصير طاعةً بقصدِ فِعلها، فلا تحتاج إلى نيَّة الإضافة ولا إلى نيَّة التَّخصيص؛ لأنَّها مُنصرِفةٌ إلى الله تعالى بطبيعتها لا يَستحِقُّها سواه، فيكفي فيها القصدُ إلى الفعل، وإلَّا لَلَزِمَ أَنْ تحتاج النِّيَّةُ إلى نيَّةٍ أخرى، الأمرُ الذي يؤدِّي إلى التَّسلسل والدَّور وهما مُحالان.

وهذا بخلاف ما يلتبس بغيره مِنَ العادات والعبادات؛ فإنَّه لا يكفي مجرَّدُ قصدِ الفعل، بل لا بُدَّ مِنْ نيَّةٍ زائدةٍ مميِّزةٍ لتردُّدِ الأعمالِ بين كونِها طاعةً وغيرَ طاعةٍ، ولأنَّ المقصودَ مِنَ النِّيَّةِ تمييزُ العمل وتمييزُ المعمولِ له.

والقُرُباتُ الخاصَّةُ لله المُستحَقَّة له التي لا تلتبس بالعادات لا تحتاج إلى نيَّةٍ مميِّزةٍ لعدم اللَّبس والاشتباه(١٣).

هذا، والمعلوم أنَّ الأفعالَ الاختياريَّةَ لا تصدر إلَّا بقصدٍ وإرادةٍ، والنِّيَّة اللَّازمة المتعيِّنة للعبادات إنَّما هي نِيَّةُ إرادةِ وجه الله تعالى بالإخلاص له.

والأفعالُ والقُرُبات الواقعة مِنْ غيرِ قصدٍ لا اعتبارَ لها شرعًا، فلو اشتغل أهلُ الأعذار كالمجنون والمعتوه والمخطئ والساهي والغافلِ والنَّائم بشيءٍ مِنَ العبادات فإنَّه لا يُعْتَدُّ بها إِنْ كانت طاعاتٍ، ولا يُعاقَبون عليها إِنْ كانت مَعاصِيَ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ[البقرة: ٢٨٦].

ومَنْ نام عن صلاةٍ أو نَسِيَها حتَّى خَرَج وقتُها فلْيُصَلِّها إذا ذَكَرها ولا إِثمَ عليه ولا تفريطَ؛ لثبوت الحديث في ذلك(١٤)، ومَنْ أَكَل أو شَرِب ناسيًا فلا إِثمَ عليه وصومُه صحيحٌ؛ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «مَنْ نَسِيَ ـ وَهُوَ صَائِمٌ ـ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ»(١٥)، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»(١٦).

ومَنْ كان مُرائِيًا بعمله أو طالبًا لثناءٍ أو مَحْمَدةٍ فإنَّ عَمَلَه يَبْطُل لانتفاءِ شرط الإخلاص لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ٣٣[محمَّد]، أو ينقص ثوابُه بقَدْرِ نقصِ إخلاصه.

ـ يُتبَع ـ

 



(١) انظر: «المغني» لابن قدامة (١/ ١١٠)، «الإنصاف» للمرداوي (١/ ١٤٢)، ويستثني الحنفيَّةُ الوضوءَ والغُسل بأنَّ النِّيَّةَ فيهما سُنَّةٌ [«حاشية ابنِ عابدين» (١/ ٨٠)].

(٢) هو أبو حامدٍ محمَّدُ بنُ محمَّد بنِ محمَّدٍ الغزَّاليُّ الطوسيُّ الأشعريُّ الشافعيُّ، المُلقَّبُ ﺑ حجَّة الإسلام؛ شخصيَّةٌ أصوليَّةٌ نادرةٌ في عصره، وَصَفَهُ ابنُ السُّبكيِّ ﺑ «جامعِ أشتات العلوم، والمبرِّزِ في المنقولِ منها والمفهوم»، صاحِبُ التصانيفِ المُفيدةِ العديدة، منها: «المستصفى» و«المنخولُ» و«المكنونُ» في أصول الفقه، و«الوسيطُ» و«البسيطُ» و«الوجيزُ» و«الخلاصةُ» في الفقه، وله «المقصد الأسنى في شرحِ معاني الأسماءِ الحُسنى»، و«إحياءُ علومِ الدِّين»، و«قانونُ التأويل»، و«تهافُتُ الفلاسفة»، و«معيارُ العلم»، و«المُنْقِذُ مِنَ الضلال»، و«إلجامُ العوامِّ عن علمِ أهل الكلام»، وغيرُها. تُوُفِّيَ سَنَةَ: (٥٠٥ﻫ ـ ١١١١م).

انظر ترجمته في: «الإعلام بمنثورِ تراجم المشاهير والأعلام» (ص ٣٧٨)].

(٣) انظر: «الأشباه والنظائر» للسيوطي (٤٣).

(٤) هو أبو سعيدٍ صلاحُ الدِّين خليلُ بنُ كَيْكَلْدِي بنِ عبد الله العلائيُّ الشافعيُّ الدمشقيُّ؛ كان إمامًا في الفقه والأصول والنحو، متفنِّنًا في علم الحديث ومعرفةِ الرجال، أديبًا شاعرًا؛ مِنْ مؤلَّفاته: «تنقيحُ الفهوم في صِيَغِ العموم»، و«المجموعُ المُذهَب في قواعد المَذْهب»، و«جامعُ التحصيل في أحكام المراسيل»، و«الأربعين في أعمال المتَّقين»، وكتابُ «الأشباه والنظائر»؛ تُوُفِّيَ سَنَةَ: (٧٦١ﻫ ـ ١٣٥٩م).

انظر ترجمته في: «طبقات الشافعيَّة» للسبكي (١٠/ ٣٥)، «طبقات الشافعيَّة» للإسنوي (٢/ ١٠٩)، «الدُّرَر الكامنة» لابن حجر (٢/ ٩٠)، «شذرات الذهب» لابن العماد (٦/ ١٩٠)، «مُعجَم المؤلِّفين» لكحالة (١/ ٦٨٨).

(٥) «الأشباه والنظائر» (٤٣) و«منتهى الآمال» (١٤١) كلاهما للسيوطي.

(٦) انظر: «قواعد الأحكام» لابن عبد السلام (١/ ٢٠١)، «الأشباه والنظائر» لابن السبكي (١/ ٥٧)، «الأشباه والنظائر» للسيوطي (١٢)، «الأشباه والنظائر» لابن نُجَيْم (٢٤).

(٧) انظر: «منتهى الآمال» للسيوطي (١١٩).

(٨) «إعلام الموقِّعين» لابن القيِّم (٣/ ٩٦).

(٩) انظر: «الأشباه والنظائر» للسيوطي (١٢)، «الأشباه والنظائر» لابن نُجَيْم (٢٥).

(١٠) هو أبو عبد الله بدرُ الدِّين محمَّد بنُ بهادر بنِ عبد الله الزركشيُّ المصريُّ الشافعيُّ؛ الفقيه الأصوليُّ المحدِّث؛ له مصنَّفاتٌ منها: «البحر المحيط» و«شرحُ جمعِ الجوامع»، و«سلاسل الذهب» في أصول الفقه، و«المنثور في القواعد»، و«تخريج أحاديث الرافعي»، و«البرهان في علوم القرآن»؛ تُوُفِّيَ ـ رحمه الله ـ سَنَةَ: (٧٩٤ﻫ ـ ١٣٩٢م).

انظر ترجمته في: «طبقات الشافعيَّة» لابن قاضي شُهبة (٣/ ١٦٧)، «الدُّرَر الكامنة» (٣/ ٣٩٧) و«إنباء الغُمر» (٣/ ١٣٨) كلاهما لابن حجر، «شذرات الذهب» لابن العماد (٦/ ٣٣٥)، «الفتح المبين» للمراغي (٢/ ٢١٧)، «أصول الفقه (تاريخه ورجاله)» لشعبان محمَّد إسماعيل (٣٨٩ ـ ٣٩٠).

(١١) هو أبو محمَّدٍ عِزُّ الدِّين عبدُ العزيز بنُ عبد السلام بنِ أبي القاسم السلميُّ الشافعيُّ، المعروفُ بالعِزِّ بنِ عبد السلام وبالشيخ عِزِّ الدِّين؛ بَرَع في علومٍ شتَّى، وتولَّى مَناصِبَ متعدِّدةً؛ ومِنْ أشهَرِ كُتُبه: «قواعدُ الأحكام في مصالح الأنام»، و«شجرةُ المَعارِف»، و«مَجازُ القرآن» المسمَّى ﺑ «الإشارة إلى الإيجاز في بعضِ أنواع المَجاز»؛ تُوُفِّيَ سَنَةَ: (٦٦٠ﻫ ـ ١٢٦١م).

انظر ترجمته في: «فوات الوفَيَات» لابن شاكر (٢/ ٣٥٠)، «مرآة الجِنان» لليافعي (٤/ ١٥٣)، «طبقات الشافعيَّة» للسبكي (٨/ ٢٠٩)، «طبقات الشافعيَّة» للإسنوي (٢/ ٨٤)، «البداية والنهاية» لابن كثير (١٣/ ٢٣٥)، «حُسن المحاضرة» للسيوطي (١/ ٣١٤)، «طبقات المفسِّرين» للداودي (١/ ٣١٥)، «شذرات الذهب» لابن العماد (٥/ ٣٠١)، «مُعجَم المؤلِّفين» لكحالة (٢/ ١٦٢).

(١٢) «المنثور في القواعد» للزركشي (٣/ ٢٨٨)، «منتهى الآمال» للسيوطي (١٢١).

(١٣) انظر: «قواعد الأحكام» لابن عبد السلام (١/ ١٧٨).

(١٤) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «مواقيت الصلاة» (٢/ ٧٠) باب: مَنْ نَسِيَ صلاةً فلْيُصَلِّ إذا ذَكَر، ولا يعيد إلَّا تلك الصلاةَ، ومسلمٌ في «المساجد ومواضع الصلاة» (٥/ ١٩٣) بابُ قضاءِ الصلاة الفائتة واستحبابِ تعجيلِ قضائها، مِنْ حديثِ أنسٍ رضي الله عنه.

(١٥) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الصوم» (٤/ ١٥٥) باب الصائم إذا أَكَل أو شَرِب ناسيًا، ومسلمٌ في «الصيام» (٨/ ٣٥) باب: أكلُ الناسي وشُربُه وجِمَاعُه لا يفطِّر، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.

(١٦) أخرجه ابنُ ماجه في «الطلاق» (١/ ٦٥٩) بابُ طلاقِ المُكرَه والناسي، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ وللحديثِ طُرُقٌ أخرى منها: حديثُ أبي ذرٍّ وأبي هريرة وأبي الدرداء وابنِ عمر رضي الله عنهم؛ قال السخاويُّ في «المقاصد الحسنة» (٣٧١): «ومجموعُ هذه الطُّرُق يُظهِرُ أنَّ للحديث أصلًا»؛ وحسَّنه النوويُّ في «الأربعين» (٣٢٨)، وأَقرَّه الحافظُ في «التلخيص الحبير» (١/ ٢٨١)، وصحَّحه ابنُ رجبٍ في «جامع العلوم والحِكَم» (٣٥٠)، والألبانيُّ في «إرواء الغليل» (١/ ١٢٣).