في حكم إطلاق وصف الحكيم على الطبيب | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 24 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 23 سبتمبر 2019 م

الفتوى رقم: ٣٩٥

الصنف: فتاوى طبِّية

في حكم إطلاق وصف الحكيم على الطبيب

السؤال:

ما حكم إطلاق وصف «الحكيم» على الطبيب؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالحكيم هو مَن كان قولُه وفعلُه موافقًا للسنَّة(١)، فلا يُطلق على العالم فقط، وإنما مع زيادة المبالغة فيه أو على العالم العامل(٢)، بينما كلُّ حاذقٍ عند العرب فهو طبيبٌ(٣)، وقد استعمل الشارع لفظَ الطبيب لا الحكيم في نصوصٍ صحيحةٍ منها: «أَرِنِي هَذَا الَّذِي بِظَهْرِكَ، فَإِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ»، قَالَ: «اللَّهُ الطَّبِيبُ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ رَفِيقٌ، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا»(٤)، ومنها قولُه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلاَ يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ»(٥)، والمراد بمن تطبَّب أي: تعاطى عِلْمَ الطِّبِّ وعالج مريضًا.

وبناءً عليه، فلا يليق تسميته بالحكيم والعدولُ عن تسمية الشرع له بالطبيب.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما.

الجزائر في: ٠٦ ربيع الأوَّل ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٥ أفريل ٢٠٠٦م

 


(١) «التعريفات» للجرجاني (٩٢).

(٢) «الكلِّيات» لأبي البقاء (٣٨٢).

(٣) المصدر السابق (٥٨٠).

(٤) أخرجه أبو داود في «الترجُّل» باب فِي الخضابِ (٤٢٠٧)، من حديث أبي رِمْثَة رضي الله عنه. وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ ٥١)، ومقبل الوادعي في «الصحيح المسند» (١٢٤٢).

(٥) أخرجه أبو داود في «الديات» بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ (٤٥٨٦)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. وحسَّنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢/ ٢٢٦).