في حكم إرث المسلمِ الكافرَ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 19 المحرم 1446 هـ الموافق لـ 25 يوليو 2024 م

الفتوى رقم: ١٣٤٥

الصنف: فتاوى المعاملات المالية ـ الميراث

في حكم إرث المسلمِ الكافرَ

السؤال:

مُسلمةٌ بريطانيَّةٌ تُوفِّيَتْ أمُّها النَّصرانيَّة وترَكَتْ مالًا وليس لها قرابةٌ غيرُها، فإذا كانت المُسلمةُ لا تَرِثُ الكافرةَ شرعًا؛ فماذا تفعلُ بتركةِ أُمِّها، عِلمًا أنَّها إذا لم تتصرَّف فيها أخذَتْها الدَّولةُ أو الخزينةُ العمومِيَّةُ البريطانيَّةُ، بحكمِ أنه ليس لها ورثةٌ؟ وجزاكُم اللهُ كُلَّ خيرٍ.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقدِ اتَّفقَ المُسلِمونَ على أنَّ الكافِرَ لا يَرِثُ المُسلِمَ(١)؛ غير أنَّ العلماءَ يختلفون في المسلمِ: هل يَرِث الكافرَ أم لا؟ ومذهبُ الجمهور: أنه لا تَوارُثَ بينهما مُطلَقًا، اعتمادًا على ظاهرِ قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ»(٢)، وهو مذهبُ الأئمَّةِ الأربعَةِ وأتباعِهم مِنَ السَّلفِ والخَلَفِ(٣).

وذهبَتْ طائفةٌ منهم إلى القول بأنَّ المسلم يَرِث الكافرَ ولا يَرِثُ الكافرُ المسلمَ، وهو مرويٌّ عن عمر ومُعاذٍ ومعاويةَ رضي الله عنهم، وحُكِيَ ذلك ـ أيضًا ـ عن محمَّد بنِ عليٍّ ابنِ الحنفيَّة، وعليِّ بنِ الحسين، وسعيد بنِ المُسيِّب، ومسروقٍ، وعبد الله بنِ معقلٍ، والشعبيِّ، والنَّخَعيِّ وغيرِهم(٤) رحمهم الله، واختارَه ابنُ تيميَّة(٥) فورَّث المسلمَ مِنَ الكافر الذِّمِّيِّ دون الحربيِّ بخلاف العكس، على الوجه الذي يجري في نكاحِ أهل الذِّمَّةِ فتُنكَحُ نساؤُهم ولا يَنكِحون نساءَنا، وقيَّد مُطلَقَ لفظِ «الكافر» في الحديث السابق بأنَّ المُرادَ به: الكافرُ الحربيُّ دون المنافق والمرتدِّ والذِّمِّيِّ، مؤسِّسًا مبنى الميراث على النُّصرة الظاهرة لا على ما في القلوب مِنْ إيمانٍ أو كفرٍ وموالاةٍ ونصرةٍ باطنةٍ، وهو ما رجَّحه تلميذُه ابنُ القيِّم على تفصيلٍ ماتعٍ نقَلَه عن شيخِه فيما يأتي حيث قال: «قال شيخُنا: وقد ثبَتَ بالسُّنَّةِ المتواترة أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُجري الزنادقةَ المنافقين في الأحكام الظاهرة مجرى المسلمين فيَرِثون ويُورَثون، وقد مات عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ وغيرُه ممَّنْ شَهِد القرآنُ بنفاقهم(٦) ونُهِيَ الرسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الصلاة عليه والاستغفارِ له، ووَرِثَهم ورَثَتُهم المؤمنون، كما وَرِث عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ ابنُه، ولم يأخذ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ تركةِ أحَدٍ مِنَ المنافقين شيئًا، ولا جعَلَ شيئًا مِنْ ذلك فيْئًا، بل أعطاه لورَثَتِهم، وهذا أمرٌ معلومٌ بيقينٍ؛ فعُلِم أنَّ الميراثَ مَدارُه على النُّصرة الظَّاهرة لا على إيمانِ القلوب والموالاةِ الباطنة، والمنافقون ـ في الظاهر ـ ينصرون المسلمين على أعدائهم، وإِنْ كانوا ـ مِنْ وجهٍ آخَرَ ـ يفعلون خلافَ ذلك، فالميراثُ مبناه على الأمور الظاهرة لا على ما في القلوب.

وأمَّا المُرتدُّ فالمعروفُ عن الصحابة مِثلِ عليٍّ وابنِ مسعودٍ: أنَّ ماله لورثَتِه مِنَ المسلمين أيضًا، ولم يُدخِلوه في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ»، وهذا هو الصحيحُ.

وأمَّا أهلُ الذِّمَّةِ فمَنْ قال بقولِ مُعاذٍ ومعاويةَ ومَنْ وافقهما يقول: قولُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ» المرادُ به: الحربيُّ، لا المنافق ولا المرتدُّ ولا الذِّمِّيُّ:

ـ فإنَّ لفظ «الكافر» ـ وإِنْ كان قد يعمُّ كُلَّ كافرٍ ـ فقد يأتي لفظُه والمرادُ به بعضُ أنواعِ الكُفَّار، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠[النساء]، فهنا لم يدخل المنافقون في لفظ «الكافرين».

ـ وكذلك المُرتدُّ فالفقهاءُ لا يُدخِلونه في لفظِ «الكافر» عند الإطلاق، ولهذا يقولون: إذا أَسلمَ الكافرُ لم يَقضِ ما فاته مِنَ الصلاة، وإذا أسلم المرتدُّ ففيه قولان.

ـ وقد حمَلَ طائفةٌ مِنَ العلماء قولَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»(٧) على الحربيِّ دون الذِّمِّيِّ؛ ولا ريبَ أنَّ حَمْلَ قولِه: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ» على الحربيِّ أَوْلى وأَقرَبُ مَحمَلًا، فإنَّ في توريث المسلمين منهم ترغيبًا في الإسلام لمَنْ أراد الدخولَ فيه مِنْ أهل الذِّمَّة؛ فإنَّ كثيرًا منهم يمنعهم مِنَ الدخول في الإسلام خوفُ أَنْ يموت أقاربُهم ولهم أموالٌ فلا يَرِثُون منهم شيئًا، وقد سَمِعْنا ذلك منهم مِنْ غيرِ واحدٍ منهم شِفاهًا؛ فإذا عَلِم أنَّ إسلامه لا يُسقِطُ ميراثَه ضَعُفَ المانعُ مِنَ الإسلام وصارت رغبتُه فيه قويَّةً.

وهذا وَحْدَه كافٍ في التخصيص، وهم يخصُّون العمومَ بما هو دون ذلك بكثيرٍ، فإنَّ هذه مصلحةٌ ظاهرةٌ يشهد لها الشرعُ بالاعتبار في كثيرٍ مِنْ تصرُّفاته، وقد تكون مصلحتُها أعظمَ مِنْ مصلحةِ نكاحِ نسائهم، وليس في هذا ما يخالف الأصولَ، فإنَّ أهل الذِّمَّةِ إنما ينصرهم ويقاتل عنهم المسلمون، ويفتدون(٨) أسراهم، والميراثُ يُستحَقُّ بالنصرة فيَرِثُهم المسلمون، وهم لا ينصرون المسلمين فلا يَرِثُونهم؛ فإنَّ أصل الميراث ليس هو بموالاة القلوب، ولو كان هذا مُعتبَرًا فيه كان المنافقون لا يَرِثون ولا يُورَثون، وقد مضَتِ السُّنَّةُ بأنهم يَرِثون ويُورَثون.

وأمَّا المُرتدُّ فيَرِثُه المسلمون، وأمَّا هو فإِنْ مات له ميِّتٌ مسلمٌ في زمن الرِّدَّةِ ومات مُرتدًّا لم يَرِثْه لأنه لم يكن ناصرًا له، وإِنْ عاد إلى الإسلام قبل قسمة الميراث فهذا فيه نزاعٌ بين الناس؛ وظاهرُ مذهبِ أحمد: أنَّ الكافرَ الأصليَّ والمُرتدَّ إذا أسلما قبل قسمة الميراث وَرِثَا كما هو مذهبُ جماعةٍ مِنَ الصَّحابة والتَّابعين؛ وهذا يُؤيِّدُ هذا الأصلَ، فإنَّ هذا فيه ترغيبٌ في الإسلام، وقد نُقِل عن عليٍّ في الرَّقيق إذا كان ابنًا للميِّت: أنه يُشترَى مِنَ التركة ويَرِثُ.

قال شيخُنا: وممَّا يؤيِّد القولَ بأنَّ المسلمَ يَرِثُ الذِّمِّيَّ ولا يَرِثُه الذِّمِّيُّ: أنَّ الاعتبارَ في الإرث بالمناصرة، والمانعَ هو المحاربة؛ ولهذا قال أكثرُ الفقهاء: إنَّ الذِّمِّيَّ لا يَرِثُ الحربيَّ، وقد قال تعالى في الدِّيَة: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ[النساء: ٩٢]، فالمقتولُ ـ إِنْ كان مسلمًا ـ فدِيَتُه لأهله، وإِنْ كان مِنْ أهل الميثاق فدِيَتُه لأهله، وإِنْ كان مِنْ قومٍ عدوٍّ للمسلمين فلا دِيَةَ له، لأنَّ أهله عدوٌّ للمسلمين وليسوا بمعاهدين، فلا يُعطَوْن دِيَتَه، ولو كانوا معاهدين لَأُعْطُوا الدِّيَةَ.

ولهذا لا يَرِثُ هؤلاء المسلمين، فإنهم ليس بينهم وبينهم إيمان(٩) ولا أمانٌ»(١٠).

وهذا القول قويٌّ في غاية الوجاهةِ لولا أنَّه يُعكِّر عليه قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ [شَتَّى]»(١١)، فالحديث بنصِّه يقوِّي مذهبَ الجمهورِ في تمسُّكِهم بالعموم الواردِ في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَرِثُ المُسلِمُ الكَافِرَ»، وحالَ دون تخصيصه بالحربيِّ هذا مِنْ جهة؛ وأمَّا مِنْ جهةِ القياس على النِّكاح فقد يكون فاسِدَ الاعتبار لمعارضته للنَّصِّ الوارد في محلِّ النِّزاعِ.

فالحاصل أنَّه:

· على مذهبِ الجمهور الذي يقضي بأَنْ لا تَوارُثَ بين المِلَّتَيْن مُطلَقًا فقَدْ ذكرتُ في فتوَى سابقةٍ برقم: (١٣٠٢) وهي الموسومة ﺑ «في حدود الانتفاع بالأموال المخلَّفة مِنْ قرابةٍ كافرةٍ»: أنَّ ما خلَّفه الكافرُ مِنْ أموالٍ ـ إذا ترافعوا إلينا ولم يكن لهم ورثةٌ مِنْ نفسِ دِينِهم ـ فمصيرُها إلى بيتِ مالِ المسلمين، فتُنفَقُ بعدها على الفقراء والمساكين وغيرِها مِنْ مَصارِفِ بيت المال؛ ولكِنْ لمَّا كانت أموالُ هذه المرأةُ البريطانيَّة النصرانيَّة في بلدٍ كافرٍ لا سلطانَ للمسلمين عليه، إذا لم تأخذها هذه السائلةُ المسلمةُ آلَتْ إلى حكومةِ بلدها، تستولي عليها بسلطةِ الوقت بحكمِ وجودها فيها، فإنَّه ينبغي لهذه المرأةِ ـ خشيةَ صيرورةِ الأموالِ إلى الخزينة العمومِيَّة لتلك الدولة الكافرة المُترافَعِ عندها ـ أَنْ تحوز تلك الأموالَ، والأحسنُ لها أَنْ تُنفِقَها في المصارف الشَّرعيَّة في مصالح المسلمين العامَّة في البلد الكافر أو في بلدٍ مسلمٍ على الفُقَراءِ والمساكينِ مِنَ المسلمين، ولها أَنْ تأخذ منها ـ بالأولويَّة ـ ما يكفي حاجتَها مِنْ مأكلٍ ومَشْرَبٍ ومَلْبَسٍ وشراءِ سكنٍ لائقٍ بها وبأولادها إِنْ كانت مِنَ الفقراء المحتاجين.

· أمَّا على مذهب القائلين بتوريث المسلم مِنَ الكافر الذِّمِّيِّ بخلاف العكس؛ فإن هذه المرأةَ البريطانيَّة النصرانيَّة ليست ذِمِّيَّةً ولا حربيَّةً، ولكِنْ يجمع بين بلدها وغيرِها مِنَ البلدان العربيَّة والإسلاميَّة اتِّفاقيَّاتٌ دوليَّةٌ في مجالات التعاون المختلفة ومعاهداتٌ دوليَّةٌ في مجال الأمن والسلام والدفاعِ المُشترَك وغيرها، وهو الأمرُ الذي فيه معنى النُّصرة والحماية ـ على ما تقدَّم ـ وبناءً على هذا التخريج، فإنَّ للبنت السائلة المسلمةِ أَنْ تَرِثَ أُمَّها النَّصرانيَّة، وتتملَّك ما تَستحِقُّه مِنْ مالِ مورِّثَتِها.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٠٦ رمضان ١٤٤٤هـ
المُوافق ﻟ: ٢٨ مارس ٢٠٢٣م



(١) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٣٢/ ٣٦)، «أحكام أهل الذِّمَّة» لابن القيِّم (٢/ ٤٥٢).

(٢) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الفرائض» باب: لا يَرِث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ (٦٧٦٤)، ومسلمٌ في «الفرائض» (١٦١٤)، مِنْ حديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما.

(٣) انظر: المصدرين السابقين، الجزءين نفسهما (ص ٣٥) و(ص ٤٦٢).

(٤) انظر: «الشرح الكبير على المُقنِع» لأبي الفرَجِ بنِ قدامة المقدسيِّ (١٨/ ٢٦٥ ـ ٢٦٦)، «أحكام أهل الذِّمَّة» لابن القيِّم (٢/ ٤٦٢).

(٥) انظر: «الفروع» لابن مُفلِح (٥/ ٣٥)، «اختيارات ابنِ تيميَّة» للبرهان ابنِ القيِّم (١٢٨)، «الاختيارات الفقهيَّة» للبعلي (١٦٧).

(٦) وفي نسخةٍ: بنِفاقه.

(٧) أخرجه البخاريُّ في «العلم» بابُ كتابةِ العلم (١١١) وفي مواضعَ أخرى (٣٠٤٧، ٦٩٠٣، ٦٩١٥)، مِنْ حديثِ أبي جُحَيْفة وهبِ بنِ عبد الله العامريِّ السُّوَائيِّ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنهما.

وعند أبي داود والنسائيِّ عن قيس بنِ عبَّادٍ القيسيِّ عن عليٍّ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ»: أخرجه أبو داود في «الدِّيَات» باب: أيُقادُ المسلمُ بالكافر؟ (٤٥٣٠)، والنسائيُّ في «القَسَامة» باب القَوَدِ بين الأحرار والمماليك في النفس (٤٧٣٤)؛ وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٦٦٦٦، ٦٧١٢، ٧٧٥١) عن عليٍّ وابنِ عمرو بنِ العاص وابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهم.

(٨) وفي نسخةٍ: ويفتكُّون، وهو بمعنًى.

(٩) وفي نسخةٍ: أيمانٌ؛ والمراد بالأيمان ـ هنا واللهُ أعلمُ ـ: العُهود.

(١٠) «أحكام أهل الذِّمَّة» لابن القيِّم (٢/ ٤٦٢ ـ ٤٦٥).

(١١) أخرجه أبو داود في «الفرائض» باب: هل يَرِثُ المسلمُ الكافرَ؟ (٢٩١١)، وابنُ ماجه في «الفرائض» بابُ ميراثِ أهلِ الإسلام مِنْ أهل الشِّرك (٢٧٣١)، مِنْ حديثِ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه عبدِ الله بنِ عمرو بنِ العاص رضي الله عنهما. وأخرجه الترمذيُّ في «الفرائض» باب: لا يتوارث أهلُ مِلَّتَيْن (٢١٠٨) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٦١٣، ٧٦١٤).