في حكم تأخير الخِطْبة إلى العقد والعقدِ إلى الدخول | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 4 شوال 1445 هـ الموافق لـ 13 أبريل 2024 م



الفتوى رقم: ٥٤٢

الصنف: فتاوى الأسرة ـ عقد الزواج ـ الخِطبة

في حكم تأخير الخِطْبة إلى العقد والعقدِ إلى الدخول

السؤال:

ما حكمُ تأخيرِ المدَّةِ بين الخِطبة والعقد الشرعيِّ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالواجبُ على مَنْ أَقْبَلَ على الزواج أَنْ يختارَ مِنَ الزوجة ما يَدْعوهُ إلى نكاحِها، والأَوْلَى أَنْ تكونَ ذاتَ دِينٍ للحديث: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ»(١)، فإِنِ اختار الجمالَ لِغَضِّ بَصَرِه وتحصينِ فَرْجِه مع الدِّين كان أَفْضَلَ لأنَّ «اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ»(٢)؛ فإِنْ رغِبَتِ المرأةُ وأهلُها في انتظاره إلى مُدَّةٍ جاز إذا اشترط ذلك وقُبِل شرطُهُ، ولا يستطيعُ غيرُه أَنْ يَخْطُبَها على خِطْبته، وإِنْ عَقَدَ عليها وتَرَك الدخولَ إلى مدَّةٍ فجائزٌ ـ أيضًا ـ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا ـ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ـ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ ـ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ ـ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا»(٣).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٥ أوت ٢٠٠٦م

 



(١) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «النكاح» باب الأَكْفاء في الدِّين (٥٠٩٠)، ومسلمٌ في «الرضاع» (١٤٦٦)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» (٩١) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه.

(٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «النكاح» باب إنكاحِ الرَّجلِ ولدَه الصِّغارَ (٥١٣٣) وبابُ تزويجِ الأبِ ابنتَه مِنَ الإمام (٥١٣٤)، ومسلمٌ في «النكاح» (١٤٢٢)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.